القاهرة مباشر

طلب إحاطة بالبرلمان لوقف قرار رفع نجاح التربية الدينية إلى 70%

السبت 20 يونيو 2026 11:09 صـ 4 محرّم 1448 هـ
الطلاب
الطلاب

تقدم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن التداعيات السلبية المترتبة على قرار احتساب مادة التربية الدينية ضمن مواد النجاح والرسوب، مع رفع نسبة النجاح فيها إلى 70%، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط التعليمية وبين أولياء الأمور.

وأوضح النائب أن القرار تسبب في حالة من القلق والغضب بين الطلاب وأسرهم، ليس رفضًا لأهمية مادة التربية الدينية في ترسيخ القيم والأخلاق، ولكن بسبب تحويلها من مادة تهدف إلى التربية والوعي إلى عامل ضغط نفسي قد يؤدي إلى الرسوب، ما يضيف أعباء جديدة على المنظومة التعليمية.

وأكد البياضي أن الجميع يتفق على أهمية التربية الدينية في تعزيز القيم والانتماء والتسامح واحترام الآخر، إلا أن التساؤل الجوهري يتمثل في مدى قدرة رفع درجة النجاح إلى 70% على تحقيق الهدف التربوي المنشود، وهل يمكن بناء الوعي الديني والأخلاقي من خلال الخوف من الامتحان أو التهديد بالرسوب.

وشدد عضو مجلس النواب على أن القيم والأخلاق لا تُغرس من خلال الدرجات فقط، وإنما من خلال تطوير المحتوى التعليمي، وتأهيل المعلمين، وتعزيز دور القدوة داخل المدرسة، إلى جانب توفير بيئة تعليمية قائمة على الحوار والفهم وليس الحفظ والضغط.

وأشار إلى أن المنطق الذي يستند إليه القرار يثير تساؤلات عديدة، فإذا كان الهدف هو تحسين السلوك من خلال رفع درجة النجاح، فلماذا لا يتم رفعها إلى 80% أو 90%، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في النسب، بل في جودة التعليم وآليات التقييم داخل المدارس.

ولفت إلى وجود تناقض في تطبيق القرار، حيث إن المادة لا تضاف إلى المجموع الكلي للطلاب، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى رسوبهم وعدم انتقالهم إلى الصف التالي، وهو ما يضع الطلاب وأسرهم أمام أعباء إضافية دون وجود دراسة واضحة لمدى فاعلية القرار.

كما تساءل عن جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق القرار في ظل الكثافات الطلابية المرتفعة، والعجز في أعداد المعلمين، والتفاوت في الإمكانيات بين المحافظات، مطالبًا الوزارة بالكشف عن حجم العجز في معلمي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ومدى توافر الكوادر المتخصصة.

وطالب البياضي بوقف فوري لتطبيق القرار لحين عرضه على مجلس النواب مدعومًا بالدراسات والبيانات، وإعادة تقييم سياسات تدريس مادة التربية الدينية بما يحقق أهدافها التربوية دون تحويلها إلى مصدر للرسوب أو عبء نفسي على الطلاب وأسرهم.