النفط يغلق على ارتفاع يومي لكنه يسجل خسائر أسبوعية تتجاوز 8%
ارتفعت أسعار النفط في ختام تعاملات يوم الجمعة على شاشات البورصات العالمية، إلا أنها أنهت الأسبوع على خسائر كبيرة تجاوزت 8%، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، إلى جانب تطورات سياسية واقتصادية مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات الأسواق أن العقود الآجلة لخام برنت سجلت ارتفاعًا بمقدار 0.72 دولار، أو ما يعادل 0.9%، لتغلق عند مستوى 80.57 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بشكل طفيف بنحو 0.09 دولار أو 0.12%، ليستقر عند 76.51 دولارًا للبرميل عند التسوية.
ورغم هذا الأداء الإيجابي في جلسة الختام الأسبوعية، فإن المؤشرات العامة تعكس خسائر قوية، حيث تراجع خام برنت بنسبة 7.74% خلال الأسبوع، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 9.86%، في واحدة من أكبر موجات التراجع الأسبوعي خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحسن نسبي في المشهد الجيوسياسي بالمنطقة، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات عبر الممرات الحيوية للطاقة، وأدى إلى زيادة توقعات استقرار أسواق النفط خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تأجيل اجتماع كان مقررًا بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في سويسرا، مع التأكيد على استمرار التحضيرات لعقد جولة جديدة من المحادثات خلال الأيام القادمة، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، وهو ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق.
ويرى محللون أن أي تقدم في مسار الاتفاق بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى زيادة المعروض النفطي العالمي، عبر طرح كميات كبيرة من المخزونات، إضافة إلى احتمال رفع العقوبات عن الصادرات الإيرانية، بما قد يضيف أكثر من 85 مليون برميل إلى الأسواق في حال تنفيذ الاتفاقات بشكل كامل.
كما تشير التقديرات إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع التوترات الأخيرة، وهو ما يجعل هذا الممر البحري أحد أبرز محددات استقرار سوق الطاقة، في ظل ترقب المستثمرين لمدى سرعة عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية بعد أي تسوية سياسية محتملة.
وتبقى أسواق النفط في حالة من التذبذب الواضح، مع استمرار تأثرها المباشر بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والمفاوضات الدولية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
