القاهرة مباشر

إيران تعلن استعادة 25 مليار دولار من أصولها المجمدة ضمن تفاهمات جديدة مع واشنطن

السبت 20 يونيو 2026 10:54 صـ 4 محرّم 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أعلن مساعد الرئيس الإيراني للعلاقات العامة، مهدي طباطبائي، أن بلاده ستستعيد نحو 25 مليار دولار من أصولها المجمدة في الخارج، وذلك في إطار تفاهمات جديدة تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة، على أن تتم عملية الإفراج عن تلك الأموال بشكل تدريجي وفقًا لما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين مؤخرًا.

وأوضح طباطبائي أن زيارة فريق التفاوض الإيراني إلى دولة قطر ركزت بشكل أساسي على بحث آليات تنفيذ عملية الإفراج عن الأصول المجمدة، إلى جانب مناقشة الإجراءات الفنية والقانونية المتعلقة بتحويل تلك الأموال إلى داخل إيران، بما يضمن استخدامها في مسارات اقتصادية محددة.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن العائدات المالية المتوقع الإفراج عنها ستُخصص لدعم مشاريع التنمية الداخلية، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز القطاعات الاقتصادية الحيوية، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لدفع عجلة الاقتصاد الإيراني في ظل التحديات المالية والعقوبات المفروضة.

ويأتي هذا التطور بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، مذكرة تفاهم إلكترونية تهدف إلى إنهاء حالة التوتر العسكري وفتح مسار جديد للمفاوضات السياسية والاقتصادية بين الطرفين، بما يمهد لإعادة بناء قنوات التواصل الدبلوماسي بعد سنوات من الجمود.

وبموجب التطورات المرتبطة بالمذكرة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية رفع الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة أن القوات البحرية الأمريكية لن تتدخل في حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، في إشارة إلى تخفيف تدريجي للإجراءات العسكرية والاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة إلى الشعب الإيراني، أن القيادة السياسية في البلاد بذلت جهودًا مكثفة على مدار الفترة الماضية للوصول إلى هذه المرحلة من التفاهم، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة ضمن مسار تفاوضي طويل ومعقد.

ويرى مراقبون أن عملية الإفراج عن الأصول المجمدة قد تشكل نقطة تحول في الاقتصاد الإيراني، إذ تفتح المجال أمام تحسن نسبي في السيولة المالية ودعم المشروعات التنموية، في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية متابعة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم ومستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن، وسط ترقب دولي لانعكاسات هذه الخطوة على المشهدين السياسي والاقتصادي في المنطقة.