أوباما: الحرب على إيران لم تحقق نتائج حاسمة والولايات المتحدة قد تكون أسوأ حالًا
أدلى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بتصريحات مثيرة للجدل بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على إيران، مشيرًا إلى أن نتائج تلك الحرب لم تحقق تحولًا جوهريًا في المشهد السياسي أو الأمني، وأن الولايات المتحدة ربما أصبحت في وضع “أسوأ قليلًا” مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.
وأوضح أوباما خلال مقابلة تلفزيونية أن واشنطن أنفقت “مليارات ومليارات الدولارات” خلال الحرب، إلى جانب ما وصفه بالضغط الكبير على القوات المسلحة الأمريكية، وسقوط عدد من القتلى، دون أن ينعكس ذلك على تغيير استراتيجي واضح، معتبرًا أن الوضع الحالي يعيد الولايات المتحدة إلى نقطة البداية تقريبًا.
وجاءت تصريحات أوباما في سياق تعليقه على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، والتي أُعلن عنها خلال فعاليات رسمية قبل افتتاح مركزه الرئاسي الجديد، حيث أكد أنه يرحب بوقف إطلاق النار بين الجانبين، معربًا عن أمله في أن يصمد هذا الاتفاق، لكنه في الوقت نفسه شكك في جدوى المبررات التي دفعت إدارة ترامب إلى الدخول في الحرب من الأساس.
وأشار الرئيس الأمريكي الأسبق إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه عام 2015 خلال فترة رئاسته، موضحًا أن إيران التزمت آنذاك بعدم تطوير أسلحة نووية، إلا أن انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق عام 2018، بحسب قوله، ساهم في تغيير المعادلة ودفع طهران لاحقًا إلى تطوير قدرات نووية أكبر، ما أعاد تعقيد الملف النووي الإيراني من جديد.
كما أوضح أن مذكرة التفاهم الحالية بين واشنطن وطهران، والتي تم توقيعها في قصر فرساي في فرساي، لا تقدم حلولًا شاملة ونهائية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، رغم أنها قد تمثل خطوة أولى نحو مفاوضات أوسع خلال المرحلة المقبلة، حيث تم تحديد مهلة زمنية تصل إلى 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي حالة النزاع.
وفي سياق متصل، تناول أوباما خلال المقابلة أوضاع الديمقراطية الأمريكية، مشيرًا إلى ما وصفه بحالة من “الاضطراب والاستقطاب” داخل المجتمع الأمريكي، مؤكدًا أن العديد من المواطنين باتوا يشعرون بأن القيم الديمقراطية والعادات المدنية تتعرض للتآكل، داعيًا إلى تعزيز الرقابة الشعبية ومحاسبة المسؤولين المنتخبين.
في المقابل، دافع ترامب عن سياساته تجاه إيران، مؤكدًا أن قراراته حالت دون وقوع أزمة اقتصادية عالمية، وأن انسحابه من الاتفاق النووي كان بهدف منع طهران من امتلاك سلاح نووي، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب الحالية جاء لتفادي سيناريوهات اقتصادية وسياسية أكثر خطورة.
