القاهرة مباشر

ترامب: طلبت من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله

الجمعة 19 يونيو 2026 10:31 مـ 3 محرّم 1448 هـ
ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، اليوم الجمعة، طالب خلالها بالموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله، في إطار الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهات في المنطقة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة هاتفية مع شبكة NBC News، حيث أوضح أنه تواصل مع مسؤولين إسرائيليين بشأن ضرورة دعم مسار التهدئة، والموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من توسع نطاق الاشتباكات وتحولها إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى أكثر من جبهة في الشرق الأوسط.

ونقل مراسل شبكة NBC News عن ترامب قوله إن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا من الهدوء وضبط النفس، مضيفًا: «عليك أحيانًا أن تهدأ وتستخدم عقلك»، في إشارة إلى أهمية التعامل بحذر مع التطورات المتسارعة، وتجنب القرارات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري والسياسي.

ورفض ترامب، بحسب ما نقلته الشبكة الأمريكية، توضيح ما إذا كان قد تحدث مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه أجرى اتصالات مع الجانب الإسرائيلي بصفة عامة، ضمن مساعي دفع إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة من أطراف دولية وإقليمية لاحتواء الموقف، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة، خاصة في ظل استمرار حالة القلق بشأن الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وما قد يترتب على أي تصعيد جديد من تداعيات أمنية وسياسية واسعة.

وتحظى الدعوة إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله باهتمام دولي متزايد، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهات، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد الأوضاع في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متعددة.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس إدراكًا أمريكيًا لحساسية اللحظة الراهنة، خصوصًا أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر اضطرابًا، ويزيد من الضغوط على الأطراف الدولية المعنية بملف الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه الدبلوماسية الأمريكية إلى تثبيت مسار التهدئة وتفادي سيناريوهات التصعيد.

كما تشير التصريحات إلى رغبة واشنطن في ممارسة ضغط سياسي على إسرائيل من أجل القبول بمبادرات التهدئة، أو على الأقل تجنب الخطوات التي قد تدفع المواجهة إلى مستوى أعلى، خاصة مع استمرار التحذيرات من تأثير التصعيد على أمن الحدود وعلى الاستقرار في لبنان والمنطقة.

وفي السياق نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لبحث سبل خفض التوتر، وسط دعوات متكررة من أكثر من طرف لوقف الأعمال العسكرية، ومنح المسار السياسي فرصة للتقدم، بما يضمن الحد من الخسائر وتجنب اتساع نطاق المواجهة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف وقف إطلاق النار مع حزب الله بات حاضرًا بقوة في الاتصالات السياسية الأمريكية والإسرائيلية، لا سيما مع تزايد الضغوط الدولية المطالبة بضرورة ضبط النفس، واحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى مواجهة مفتوحة يصعب التحكم في تداعياتها.

وتبقى تصريحات ترامب محل متابعة واسعة، خاصة أنها تأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة حالة ترقب لما ستؤول إليه الاتصالات الجارية، وما إذا كانت ستنجح في الوصول إلى صيغة تهدئة قابلة للتنفيذ، أم أن التصعيد سيستمر في فرض نفسه على المشهد خلال الفترة المقبلة.