القاهرة مباشر

اتفاق مفاجئ لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

الجمعة 19 يونيو 2026 06:51 مـ 3 محرّم 1448 هـ
إطلاق النار
إطلاق النار

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدأ عند الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي للبنان، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار التصعيد العسكري المستمر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت شهدت فيه الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق، حيث وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته الجوية لتشمل مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني والبقاع شرقًا، مع تركيز مكثف على مدينة النبطية التي تعرضت لسلسلة غارات متتالية. وأفادت تقارير ميدانية بسقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، وسط استمرار عمليات الإنقاذ وصعوبة حصر الخسائر النهائية نتيجة تواصل القصف.

ووفقًا لمصادر إعلامية عبرية، فقد عقدت القيادات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية اجتماعات عاجلة لبحث تداعيات الاتفاق وآليات الرد على الهجمات السابقة، في ظل حالة من الترقب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن مستقبل المواجهة على الجبهة الشمالية.

في المقابل، أدانت الرئاسة اللبنانية التصعيد الإسرائيلي الأخير، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن توسع العمليات العسكرية يمثل “تصعيدًا خطيرًا” يستهدف جهود تثبيت الاستقرار ووقف إطلاق النار، مشددًا على أن الدولة اللبنانية مستمرة في مساعيها السياسية والدبلوماسية لإنهاء الحرب واحتواء التوتر.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت إيران عن رفضها الشديد للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معتبرة أنها تشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة، ومحذرة من تداعيات استمرار التصعيد. كما حمّلت طهران الولايات المتحدة مسؤولية ما يجري من تطورات ميدانية، في إشارة إلى اتساع دائرة الاتهامات المتبادلة بين الأطراف الدولية والإقليمية.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق، في حال التزام أطرافه، باعتباره محاولة لاحتواء واحدة من أخطر موجات التصعيد في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن استمرار العمليات العسكرية حتى اللحظات الأخيرة يثير تساؤلات حول مدى صموده على أرض الواقع، في ظل تاريخ من الاتفاقات الهشة على الجبهة اللبنانية.