القاهرة مباشر

تقلبات حادة في أسواق الذهب.. وتوقعات بوصوله إلى 5800 دولار بنهاية العام

الجمعة 19 يونيو 2026 04:55 مـ 3 محرّم 1448 هـ
ذهب
ذهب

أكد الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن أسواق المعدن النفيس شهدت خلال الفترة الأخيرة تقلبات حادة وارتفاعات قوية تجاوزت 150 دولارًا عالميًا، عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، قبل أن تعاود الأسعار التراجع بشكل ملحوظ، متأثرة بسياسات التشديد النقدي التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وقراره بتثبيت أسعار الفائدة.

وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية النيل للأخبار، أن سعر أوقية الذهب سجل تراجعًا صباح اليوم بأكثر من 60 دولارًا، ليصل إلى مستوى 4140 دولارًا، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يعد انعكاسًا مباشرًا لتوجهات الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة خلال النصف الثاني من عام 2026، بدلًا من خفضها، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مباشرًا.

وأضاف أن قوة الدولار الأمريكي، الذي يقترب من أعلى مستوياته خلال عام كامل، تمثل عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب عالميًا، في ظل ارتباط المعدن الأصفر بالدولار في التسعير العالمي، ما يدفع المستثمرين في بعض الأحيان إلى الاتجاه نحو السندات ذات العوائد المرتفعة بدلًا من الذهب.

وفي سياق متصل، أشار خبير صناعة الذهب إلى أن الضغوط البيعية الحالية قد تدفع الأسعار لاختبار مستويات مقاومة قرب 4000 دولار للأوقية، إلا أنه توقع في المقابل عودة البنوك المركزية إلى زيادة مشترياتها من الذهب خلال الفترة المقبلة، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 5800 دولار بنهاية العام، وفقًا لتقديرات عدد من المؤسسات المالية العالمية مثل ساكسو بنك وUBS.

وتطرق فرج إلى أداء الفضة في الأسواق، موضحًا أنها شهدت تراجعًا حادًا يقارب 50% لتسجل نحو 63 دولارًا للأوقية مقارنة بمستويات سابقة بلغت 120 دولارًا، بينما كان تراجع الذهب أقل حدة عند حدود 15%، ما يعكس قوة المعدن الأصفر كملاذ آمن.

وأشاد برؤية الدولة المصرية في إطلاق مشروع “بنك الذهب المصري”، معتبرًا إياه خطوة استراتيجية كبرى بالتعاون بين البنك المركزي وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، بهدف إدارة وتكرير وتخزين الذهب داخل القارة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لهذه الصناعة الحيوية.

كما أشار إلى أن احتياطي مصر من الذهب يقدر بنحو 4 ملايين أونصة بما يعادل 129 إلى 130 طنًا، بقيمة تتجاوز 20 مليار دولار، مؤكدًا أن صناعة الذهب تسهم بنحو 1% من الناتج المحلي، مع خطط لرفع هذه النسبة إلى 5% خلال السنوات المقبلة عبر التوسع في الاستكشافات.

ولفت إلى وجود أكثر من 120 موقعًا واعدًا للتنقيب في الصحراء الشرقية، من بينها منجم السكري الذي يعد من أكبر 10 مناجم في العالم، إلى جانب مناجم إيقات وحمش ووادي العلاقي والبرامية وأبو مروة، مشيرًا إلى أن المسح الجيولوجي الجديد يمثل خطوة غير مسبوقة منذ 40 عامًا.

واختتم بالتأكيد على أن الذهب سيظل الملاذ الآمن عالميًا في ظل الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، معتبرًا أنه الأداة الأهم لحماية الاقتصادات ودعم الاستقرار المالي في فترات عدم اليقين.