القاهرة مباشر

تقنية مستقبلية تعد بإعادة تعريف أداء الهواتف الذكية مع نماذج LLMs

الجمعة 19 يونيو 2026 11:41 صـ 3 محرّم 1448 هـ
هاتف شاومي 17T
هاتف شاومي 17T

تواجه الهواتف الذكية تحديًا متزايدًا مع التوسع السريع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت قدرات الذاكرة الحالية من أبرز العوائق أمام تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية الكبيرة (LLMs) مباشرة على الأجهزة، رغم التطور الكبير في أداء المعالجات الحديثة.

ورغم أن الجيل الجديد من المعالجات بات قادرًا على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا على الهواتف دون الحاجة الكاملة إلى الحوسبة السحابية، إلا أن تقنيات الذاكرة الحالية من نوع LPDDR تعاني من قيود في سرعة نقل البيانات إلى المعالج، وهو ما ينعكس على الأداء العام وكفاءة تشغيل التطبيقات الذكية.

وبحسب تقرير تقني حديث، يجري العمل على تطوير تقنية ذاكرة جديدة تحمل اسم LLW أو “Low Latency Wide DRAM”، بهدف تجاوز هذه القيود وتقديم أداء أعلى للهواتف الذكية المستقبلية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وتستند تقنية LLW إلى مفاهيم مستوحاة من ذاكرة HBM (High Bandwidth Memory) المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتي تتميز بسرعة نقل بيانات مرتفعة جدًا عبر واجهات عريضة وقرب أكبر من المعالج، ما يساهم في تقليل زمن الاستجابة ورفع كفاءة الأداء.

وتشير تسريبات تقنية إلى أن LLW قد توفر عرض نطاق ترددي أعلى يتراوح بين 10 و15 ضعفًا مقارنة بأحدث أجيال LPDDR المستخدمة حاليًا في الهواتف الذكية، وهو ما قد يشكل نقلة نوعية في قدرات الأجهزة المحمولة.

وعلى عكس HBM التي تتطلب أنظمة تبريد متقدمة وتصميمات معقدة لا تناسب الهواتف، يُتوقع أن تقدم LLW مزيجًا من الأداء العالي وزمن الاستجابة المنخفض دون زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة أو الحجم، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في الأجهزة المحمولة.

كما تشير بعض المعلومات إلى أن التقنية الجديدة قد تسهم في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 50%، مع تحسين الأداء بنسبة تقارب 1.5 مرة مقارنة بالحلول الحالية، وهو ما يعزز من كفاءة تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف.

ورغم هذه التوقعات الواعدة، ما تزال تقنية LLW في مراحل التطوير المبكرة، دون إعلان رسمي من الشركات المصنعة حتى الآن، فيما تشير التقديرات إلى احتمال بدء استخدامها تجاريًا خلال النصف الثاني من عام 2027، مع ترجيحات بتبنيها من قبل شركات مثل شاومي وهواوي في هواتفها المستقبلية.

ويرى خبراء أن نجاح هذه التقنية قد يمثل نقطة تحول في صناعة الهواتف الذكية، عبر تمكين تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تعقيدًا بكفاءة أعلى، دون التأثير على عمر البطارية أو تصميم الجهاز.