القاهرة مباشر

كيف تحمي الأمهات الرضع من الجفاف والإجهاد الحراري خلال الصيف؟

الجمعة 19 يونيو 2026 11:25 صـ 3 محرّم 1448 هـ
الرضيع
الرضيع

تُعد موجات الحر المرتفعة خلال فصل الصيف من أبرز التحديات التي تواجه الأمهات، خاصة مع الرضع في الأشهر الأولى من العمر، حيث يكون الطفل أكثر عرضة للتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة نتيجة عدم اكتمال قدرة الجسم على تنظيم حرارته، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف أو الإجهاد الحراري مقارنة بالبالغين.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “Tommy’s” المتخصص في صحة الأم والطفل، فإن الرضع يحتاجون إلى عناية خاصة خلال الأجواء الحارة، سواء أثناء النوم أو الرضاعة أو حتى عند الخروج من المنزل، نظرًا لضعف قدرتهم على التكيف مع التغيرات الحرارية السريعة.

وتشير الدراسات الطبية إلى أن جسم الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يمتلك كفاءة عالية في التعرق أو تبريد نفسه، وهو ما يجعله أكثر عرضة لارتفاع درجة الحرارة الداخلية، خاصة في الأشهر الأولى التي لا يستطيع فيها الرضيع التعبير عن شعوره بالعطش أو الانزعاج الحراري.

وتلعب البيئة المحيطة دورًا أساسيًا في حماية الطفل، حيث يُنصح بتهيئة غرفة النوم بشكل مناسب عبر توفير تهوية جيدة، وفتح النوافذ في الأوقات الأقل حرارة، مع إغلاق الستائر خلال النهار للحد من دخول أشعة الشمس المباشرة، إلى جانب استخدام مقياس حرارة لمتابعة درجة حرارة الغرفة بشكل مستمر.

كما يؤكد الخبراء أهمية اختيار ملابس خفيفة للرضيع خلال فصل الصيف، ويفضل أن تكون من القطن الطبيعي الذي يسمح بمرور الهواء وامتصاص العرق، مع تجنب الملابس الثقيلة أو المبالغة في التغطية، إذ قد يكون الاكتفاء بالحفاض فقط مناسبًا في بعض الحالات داخل الغرف شديدة الحرارة.

وفيما يتعلق بالفراش، يُنصح باستخدام أغطية خفيفة جيدة التهوية، وتجنب الخامات التي تحتفظ بالحرارة، لما قد تسببه من زيادة في تعرق الطفل وارتفاع درجة حرارته أثناء النوم.

كما يشدد الأطباء على ضرورة متابعة حرارة الطفل من خلال مناطق الجسم الأساسية مثل الصدر والظهر ومؤخرة الرقبة، بدلاً من الاعتماد على الأطراف التي قد تعطي قراءات غير دقيقة.

وخلال فترات الصيف، قد يزداد طلب الطفل على الرضاعة، وهو أمر طبيعي لتعويض السوائل، حيث تساعد الرضاعة الطبيعية في الحفاظ على ترطيب الجسم، بينما يحتاج الأطفال الذين يعتمدون على الحليب الصناعي إلى متابعة دقيقة وفق إرشادات الطبيب المختص.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: جفاف الفم، قلة التبول، البكاء دون دموع، والخمول، وهي مؤشرات مبكرة للجفاف تستوجب التدخل الطبي السريع عند ظهورها.

كما يُنصح بتجنب الخروج في أوقات الذروة الحرارية، واختيار الفترات الصباحية أو المسائية، مع إبقاء الطفل في الظل واستخدام قبعة خفيفة، وتجنب تغطية عربات الأطفال بمواد سميكة قد تحبس الحرارة وتزيد من خطورة الوضع.

وفي حالات ارتفاع الحرارة الشديد، يمكن اللجوء إلى وسائل تبريد آمنة مثل الاستحمام بالماء الفاتر أو استخدام قطعة قماش مبللة، مع ضرورة تجفيف الطفل جيدًا وإلباسه ملابس مناسبة لضمان راحته وحمايته.