إسرائيل تشكك في بند وقف العمليات بلبنان ضمن تفاهم أمريكي إيراني
أفادت قناة القاهرة الإخبارية، منذ قليل، بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية شنت غارتين جويتين على بلدة حاروف في قضاء النبطية جنوبي لبنان، في تصعيد جديد يأتي ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المتواصلة في الجنوب اللبناني، وسط حالة من الترقب الإقليمي لتطورات المشهد الأمني على الحدود.
وفي سياق سياسي متصل، قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، إن بلاده تثق في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وهو ما يعكس حالة من التداخل بين المسار العسكري والتحركات الدبلوماسية في المنطقة.
وأوضح دانون، في تصريحات لشبكة “سي إن إن”، أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة “قوية جدًا”، مشيرًا إلى أن الجانبين خاضا معًا ما وصفه بـ"معارك ضد إيران"، مع تأكيده على تقدير بلاده للدور الأمريكي في إدارة الملفات الأمنية المعقدة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف السفير الإسرائيلي أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تُعد “بداية فقط للمفاوضات”، مؤكدًا أن إسرائيل تثق في أن الرئيس الأمريكي سيتخذ القرار الصحيح الذي يراعي المصالح الأمنية، خاصة فيما يتعلق بمنع إيران من امتلاك أي قدرات نووية، وهو ملف تصفه تل أبيب بأنه على رأس أولوياتها الاستراتيجية.
وتابع دانون أن إسرائيل ستنتظر نتائج المفاوضات النهائية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الأمن الإقليمي، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق يجب أن يضمن توازنًا دقيقًا بين المسار الدبلوماسي والاعتبارات الأمنية.
وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يتضمن وقف جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، غير أن إسرائيل رفضت هذا البند، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن”، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أبلغ واشنطن بأن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالاتفاق، بينما تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، ما يعكس استمرار حالة الجدل والانقسام حول مستقبل التهدئة في المنطقة.
