القاهرة مباشر

سعر جرام الذهب اليوم يواصل التحرك

الخميس 18 يونيو 2026 05:55 مـ 2 محرّم 1448 هـ
سعر جرام الذهب اليوم يواصل التحرك

شهدت أسواق الذهب والمعادن الثمينة تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، بالتزامن مع صدور تصريحات اتسمت بالتشدد من رئيسه الجديد كيفن وارش. وقد دفعت هذه التطورات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل السياسة النقدية، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

هبوط قوي في أسعار الذهب عالميًا
تأثرت أسعار الذهب بشكل سريع بعد المؤتمر الصحفي للفيدرالي الأمريكي، حيث هبطت الأسعار بأكثر من 2% دفعة واحدة لتسجل نحو 4240 دولارًا للأوقية، في حين تراجعت عقود الفضة بنحو 2.8% لتصل إلى 68 دولارًا للأوقية. ويعكس هذا التراجع حالة الضغط التي تتعرض لها المعادن النفيسة نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

ارتفاع الدولار وعوائد السندات يزيد الضغط
سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.87% متجاوزًا مستوى 100 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.184%، بينما صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.468%، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

قرار الفيدرالي الأمريكي وتثبيت أسعار الفائدة
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مؤكدًا استمرار سياسته الهادفة إلى تحقيق استقرار الأسعار وضبط معدلات التضخم. ورغم أن القرار كان متوقعًا في الأسواق، إلا أن الرسائل المصاحبة له جاءت أكثر تشددًا من التقديرات السابقة.

رسائل تشدد من الفيدرالي وتوقعات مستقبلية
أوضح "مخطط النقاط" الصادر عن الفيدرالي أن نحو 50% من الأعضاء يتوقعون إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026، مع رفع متوسط توقعات الفائدة إلى 3.8% بنهاية العام ذاته، مقارنة بـ3.4% في التقديرات السابقة. كما تم رفع التوقعات إلى 3.6% خلال 2027 و3.4% خلال 2028، ما يعكس استمرار النهج التشديدي لفترة أطول.

تصريحات كيفن وارش وتأثيرها على الأسواق
شدد رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش على أن الوصول إلى مستهدف التضخم عند 2% يمثل أولوية غير قابلة للتفاوض، مؤكدًا ضرورة استعادة مصداقية البنك المركزي بعد سنوات من الضغوط التضخمية. وقد اعتبرت الأسواق هذه التصريحات إشارة واضحة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة.

خفض النمو ورفع توقعات التضخم
قام الفيدرالي برفع توقعاته لمعدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6% بنهاية 2026، مقابل 2.7% سابقًا، كما رفع التضخم الأساسي إلى 3.3%. وفي المقابل، خفض توقعات النمو الاقتصادي إلى 2.2% مقارنة بـ2.4%، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

تأثير القرارات على الذهب وتوقعات المرحلة المقبلة
يؤكد خبراء الأسواق أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات يقلل من جاذبية الذهب كونه أصلًا غير مدر للعائد، مما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس. ومع استمرار التشدد النقدي، تبقى توقعات الذهب مرهونة بأي تغيرات في السياسة النقدية أو عودة التوترات الجيوسياسية التي قد تدعم الأسعار مجددًا.

خاتمة تحليلية
في المجمل، تعكس تحركات الذهب الحالية حالة من التذبذب تحت ضغط السياسة النقدية الأمريكية القوية، في مقابل عوامل دعم محتملة مثل التوترات الجيوسياسية والتضخم العالمي. ويظل الذهب في حالة ترقب لمزيد من الإشارات التي تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.