القاهرة مباشر

سعر الذهب اليوم يثير الجدل في الأسواق

الخميس 18 يونيو 2026 04:44 مـ 2 محرّم 1448 هـ
سعر الذهب اليوم يثير الجدل في الأسواق

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع أسعار النفط عقب اتفاق التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت حدّت فيه قوة الدولار الأمريكي واستمرار سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة من مكاسب المعدن النفيس.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4264.67 دولارًا للأوقية، بعد خسائر سابقة بلغت 1.7% في جلسة الأربعاء، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 2.2% لتسجل 4284 دولارًا للأوقية.

تأثير النفط والاتفاق السياسي على الذهب
جاء هذا التحسن مدفوعًا بانخفاض أسعار النفط، بعد توقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن تهدئة النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية.

هذا التطور عزز التوقعات بزيادة المعروض النفطي عالميًا، ما ساهم في تهدئة المخاوف التضخمية ودعم الذهب بشكل غير مباشر، باعتباره أحد أدوات التحوط في فترات عدم اليقين.

الدولار والفيدرالي يحدان من مكاسب الذهب
في المقابل، ظلت مكاسب الذهب محدودة بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع التوقعات بشأن استمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم تثبيت أسعار الفائدة مؤخرًا، إلا أن الأسواق لا تزال تسعّر احتمالية تصل إلى 84% لرفع الفائدة في ديسمبر، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما أدى ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.5% إلى زيادة تكلفة شراء الذهب على المستثمرين حاملي العملات الأخرى، ما قلل من الطلب العالمي عليه.

توازن بين الطلب الاستثماري والضغوط النقدية
رغم الضغوط، لا يزال الذهب يحظى بدعم من الطلب الفعلي، خاصة من الصين، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية حول العالم، وهو ما يحد من حدة التراجعات.

في المقابل، تراجعت التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب المتداولة، نتيجة ارتفاع عوائد الأصول البديلة مثل السندات الأمريكية.

الذهب بين اتجاهين متعاكسين
تشير حركة السوق الحالية إلى أن الذهب يتحرك داخل نطاق متوازن بين عوامل دعم ناتجة عن التوترات الجيوسياسية والطلب الحقيقي، وضغوط قوية من الدولار وسياسات الفيدرالي.

ويرى محللون أن الاتجاه القادم للذهب سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بقرارات الفائدة الأمريكية المقبلة، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة وحركة الدولار في الأسواق العالمية.