القاهرة مباشر

الذهب اليوم.. هل يستمر الارتفاع أم يبدأ الهبوط؟

الخميس 18 يونيو 2026 04:21 مـ 2 محرّم 1448 هـ
الذهب اليوم.. هل يستمر الارتفاع أم يبدأ الهبوط؟

شهدت أسعار الذهب الفورية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع انخفاض حاد في أسعار الفضة الفورية، مع استمرار الأسواق في استيعاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتشدد بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب ارتفاع توقعات استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع وسط حالة من الضغوط على الأسواق العالمية، مدفوعة أيضًا بانخفاض أسعار النفط نتيجة تهدئة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

الفيدرالي الأمريكي يواصل الضغط على الذهب
واصلت السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي فرض ضغوط قوية على أسعار المعادن النفيسة، حيث أدى تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب والفضة كأصول استثمارية لا تدر عائدًا.

كما عززت التوقعات بشأن بقاء أسعار الفائدة قصيرة الأجل مرتفعة من قوة الدولار الأمريكي، ما زاد من تكلفة شراء الذهب للمستثمرين حول العالم، وبالتالي أدى إلى تراجع الطلب عليه في الأسواق الفورية.

الفضة تتراجع بشكل حاد مع المعادن الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى الفضة التي سجلت انخفاضًا حادًا في بداية التداولات، متأثرة بنفس العوامل الاقتصادية والنقدية، إضافة إلى ضعف الطلب الصناعي في بعض القطاعات.

ويُعد أداء الفضة أكثر تقلبًا مقارنة بالذهب، نظرًا لاعتمادها على الاستخدامات الصناعية إلى جانب دورها الاستثماري، ما يجعلها أكثر حساسية لتغيرات النمو الاقتصادي العالمي.

تراجع النفط يخفف الضغوط التضخمية
في المقابل، ساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا، بعد تحسن العلاقات النسبية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق بشأن استقرار إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

هذا التراجع في أسعار الطاقة ساهم في تقليل الطلب على الذهب كملاذ تحوطي ضد التضخم، مما زاد من الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.

الأسواق بين السياسة النقدية والجيوسياسية
تعيش الأسواق العالمية حالة من التوازن الحذر بين عوامل متناقضة؛ فمن جهة، يدعم التوتر الجيوسياسي الطلب على الذهب كملاذ آمن، ومن جهة أخرى، تضغط السياسات النقدية المتشددة وارتفاع الدولار على الأسعار.

ويؤكد محللون أن اتجاه الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب أي تغييرات في ملف العلاقات بين واشنطن وطهران، وأسعار الطاقة العالمية.