رغدة.. نجمة سورية صنعت مجدها في السينما المصرية ومواقفها السياسية المثيرة للجدل
تُعد الفنانة رغدة واحدة من أبرز الممثلات السوريات اللواتي استطعن تحقيق نجاح واسع في السينما والدراما المصرية خلال الثمانينيات والتسعينيات، حيث جمعت بين الموهبة القوية والحضور الطاغي على الشاشة.
وُلدت رغدة في مدينة حلب السورية عام 1957، لأسرة سورية من أصول حلبية ولاذقانية، قبل أن تنتقل إلى مصر في بداية الثمانينيات لاستكمال دراستها الجامعية في كلية الآداب – قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لعقود.
بداية قوية في السينما المصرية مع “الطاووس”
دخلت رغدة عالم السينما المصرية بقوة من خلال فيلم “الطاووس” عام 1982، أمام الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، والمخرج كمال الشيخ، وهو العمل الذي لفت الأنظار إلى موهبتها منذ أول ظهور حقيقي لها.
بعد هذا الفيلم، بدأت تتوالى عليها الأعمال السينمائية، لتشارك في أعمال مهمة جعلتها واحدة من الوجوه الصاعدة بقوة في تلك الفترة.
نجاح عربي واسع بين مصر وسوريا
لم يقتصر نشاط رغدة على السينما المصرية فقط، بل شاركت أيضًا في أعمال عربية مهمة، أبرزها تعاونها مع الفنان دريد لحام والكاتب محمد الماغوط في فيلمي:
- الحدود (1984)
- التقرير (1986)
وقد ساعدها هذا التنوع في بناء مكانة فنية جعلتها واحدة من نجمات السينما العربية خلال الثمانينيات والتسعينيات.
مسيرة فنية حافلة بالأعمال السينمائية والتلفزيونية
قدمت رغدة عشرات الأعمال السينمائية التي تنوعت بين الدراما والاجتماعي والسياسي، ومن أبرز أفلامها:
- من يطفئ النار
- كابوريا
- الإمبراطور
- جحيم تحت الأرض
- العملاق
- أسود سيناء
- الطوفان (فيلم/مسلسل لاحقًا)
- أحلام فستق
كما شاركت في عدد كبير من المسلسلات المهمة مثل:
- ليلة سقوط غرناطة
- ألف ليلة وليلة
- الدوائر المغلقة
- القرار الأخير
- الضاهر
حضور مسرحي وإذاعي لا يقل أهمية
إلى جانب السينما والتلفزيون، كان لرغدة نشاط مسرحي مميز، حيث شاركت في أعمال مثل:
- الرغائن
- سالومي
- إنهم يقتلون الحمير
- بودي جارد
كما شاركت في أعمال إذاعية متعددة، ما أكد أنها فنانة شاملة تعمل في مختلف مجالات الفن.
حياة أسرية هادئة نسبيًا
على المستوى الشخصي، تزوجت رغدة من تاجر السجاد عبد الله الكحال، وأنجبت منه ثلاثة أبناء: بثينة وتميمة ومحمد، قبل أن ينتهي الزواج بالانفصال لاحقًا.
ورغم شهرتها الفنية، حاولت رغدة الحفاظ على خصوصية حياتها الأسرية بعيدًا عن الأضواء.
الكتابة والشعر.. وجه آخر للفنانة
بعيدًا عن التمثيل، امتلكت رغدة جانبًا أدبيًا واضحًا، حيث كتبت الشعر وأصدرت ديوانين:
- مواسم العشق (بداية الثمانينيات)
- يوميات جارية (1996)
كما نشرت مقالات في بعض الصحف، لتجمع بين الفن والأدب في مسيرتها.
مواقف سياسية مثيرة للجدل
عرفت رغدة أيضًا بمواقفها السياسية الواضحة تجاه قضايا العالم العربي، حيث شاركت في أنشطة متعلقة بالقضية الفلسطينية ورفع الحصار عن العراق، وكانت من المشاركات في رحلات إنسانية إلى بغداد خلال فترة الحصار.
كما أثارت تصريحاتها في لقاءات تلفزيونية جدلًا واسعًا، خاصة حول موقفها من الغزو العراقي للكويت، وكذلك آرائها حول أحداث “الربيع العربي”، ما جعلها دائمًا في دائرة النقاش الإعلامي.
رغدة.. نجمة بين الفن والسياسة
بين السينما والمسرح والشعر والمواقف السياسية، صنعت رغدة لنفسها شخصية فنية مختلفة عن كثير من نجمات جيلها، حيث جمعت بين الجرأة الفنية والحضور الإعلامي القوي.
ورغم مرور السنوات، ما زالت أعمالها تُعرض، وما زال اسمها حاضرًا في ذاكرة السينما العربية كواحدة من أبرز نجمات جيلها.
