القاهرة مباشر

ما حقيقة صفقة محطة الرياح في البحر الأحمر؟

الخميس 18 يونيو 2026 12:47 صـ 1 محرّم 1448 هـ
ما حقيقة صفقة محطة الرياح في البحر الأحمر؟

أثارت صفقة محطة رياح جبل الزيت في محافظة البحر الأحمر في مصر حالة من الجدل داخل الأوساط البرلمانية، بعد الإعلان عن توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة الخاصة بالمحطة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 580 ميغاوات، بعائد يُقدَّر بنحو 420 مليون دولار.

وطالب عدد من النواب الحكومة بتوضيح آليات تقييم المحطة، ومدى دقة تقدير قيمتها السوقية، في ظل كونها أحد أهم مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد.

طلب إحاطة برلماني وتوضيحات مطلوبة
تقدم النائب فريدي البياضي بطلب إحاطة إلى الحكومة، طالب فيه بكشف تفاصيل الصفقة، وأسس التقييم، وطبيعة التعاقد المبرم، وما إذا كان يمثل بيعًا كاملًا للأصل أو شراكة تشغيل أو حق انتفاع.

كما تساءل عن مصير القروض والمنح التي ساهمت في إنشاء المشروع، وحجم العائد الصافي المتوقع بعد خصم الالتزامات المالية المختلفة.

موقف الحكومة من الصفقة
من جانبه، أوضح رئيس الوزراء المصري أن الصفقة تأتي ضمن خطة الدولة لتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وخفض الدين العام، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن عائد الصفقة سيتم توجيهه إلى وزارة المالية لدعم خفض الدين العام، إضافة إلى مقابل حق الانتفاع الذي سيدفعه المستثمر، إلى جانب التزامات تطوير ورفع كفاءة المحطة.

رؤية اقتصادية مؤيدة للصفقة
في المقابل، يرى خبراء اقتصاد أن الصفقة تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لجذب استثمارات في قطاع الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مؤكدين أن دخول مستثمر جديد قد يرفع كفاءة التشغيل ويزيد من العوائد غير المباشرة للدولة.

محطة استراتيجية للطاقة المتجددة
وتُعد محطة جبل الزيت من أكبر مشروعات طاقة الرياح في مصر وإفريقيا، نظرًا لموقعها المتميز في البحر الأحمر الذي يتمتع بسرعات رياح مرتفعة، ما يجعلها من أكثر المواقع كفاءة لإنتاج الكهرباء النظيفة.

كما تعمل أجزاء من المحطة منذ سنوات، ما يجعلها مشروعًا قائمًا بالفعل يحقق إنتاجًا فعليًا للطاقة، وليس مشروعًا جديدًا بالكامل.

تقييم اقتصادي مرتبط بالتفاصيل النهائية
ويرى متخصصون أن الحكم النهائي على جدوى الصفقة يتوقف على حجم الاستثمارات الجديدة، والعوائد المستقبلية، والالتزامات المالية، ومدى تحقيق التوازن بين مكاسب الدولة ومردود المستثمر على المدى الطويل.