سفير واشنطن في تل أبيب: لولا إسرائيل لما وجدت الولايات المتحدة
أثار سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب مايك هاكابي جدلًا سياسيًا واسعًا بعد تصريحات اعتبر فيها أن وجود إسرائيل يرتبط بشكل مباشر بوجود الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن التراث اليهودي وإسرائيل يمثلان عنصرًا جوهريًا في بقاء الدولة الأمريكية واستمرارها.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال فعاليات مرتبطة بـ"التراث اليهودي" داخل إسرائيل، حيث أكد أن مهمته لا تقتصر على تمثيل بلاده دبلوماسيًا فقط، بل تمتد إلى توضيح أهمية إسرائيل للشعب الأمريكي، في إشارة إلى عمق العلاقات التاريخية والسياسية بين الجانبين.
تصريحات مثيرة تربط بين وجود الولايات المتحدة وإسرائيل
قال هاكابي إن "لولا إسرائيل لما كان للولايات المتحدة وجود"، وهو التصريح الذي أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، نظرًا لكونه يربط بشكل مباشر بين نشأة واستمرار القوة الأمريكية وبين وجود دولة إسرائيل.
وأوضح السفير الأمريكي أن ما يقصده لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يشمل البعد الحضاري والتاريخي المرتبط بما وصفه بـ"التراث اليهودي" الذي يعتبره جزءًا من الهوية الأمريكية، على حد تعبيره.
تزامن التصريحات مع مواقف دونالد ترامب
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مواقف للرئيس الأمريكي Donald Trump، الذي سبق أن أكد في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة كان لها دور محوري في دعم إسرائيل، بل وذهب في سياق حديثه حول الحرب على إيران إلى الإشارة إلى أن العلاقة بين البلدين تمثل عنصرًا استراتيجيًا في السياسة الأمريكية.
كما ربط ترامب بين التحركات الأمريكية في الشرق الأوسط وبين حماية المصالح المشتركة مع إسرائيل، وهو ما يعكس استمرار الجدل داخل واشنطن حول طبيعة العلاقة بين الجانبين.
تفسير دبلوماسي ورسائل سياسية
من جانبه، يرى مراقبون أن تصريحات هاكابي تحمل رسائل سياسية موجهة للداخل الأمريكي بقدر ما هي موجهة للخارج، خصوصًا في ظل الانقسام داخل الولايات المتحدة حول سياسات الدعم غير المشروط لإسرائيل.
ويشير محللون إلى أن هذه التصريحات تعكس توجهاً داخل بعض الدوائر الأمريكية التي ترى أن العلاقة مع إسرائيل ليست مجرد تحالف سياسي، بل جزء من هوية استراتيجية وثقافية ممتدة.
كما أن إدراج مفاهيم مثل "التراث اليهودي" في الخطاب الدبلوماسي يعكس محاولة لتعزيز البعد التاريخي في العلاقات الثنائية، بما يتجاوز الملفات السياسية والأمنية التقليدية.
جدل متصاعد حول حدود الخطاب الدبلوماسي
أثارت تصريحات السفير الأمريكي تساؤلات حول حدود الخطاب الدبلوماسي المسموح به، خاصة عندما يتعلق الأمر بتصريحات تربط بين وجود دول كبرى وعلاقاتها مع حلفاء إقليميين.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات قد تفتح بابًا لنقاشات أوسع داخل الولايات المتحدة حول طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، ومستقبل العلاقة مع إسرائيل في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.
