القاهرة مباشر

بعد أزمة الشاطبي.. سيدة تروي تجربة ولادة صادمة داخل مستشفى بلطيم التخصصي

الثلاثاء 16 يونيو 2026 09:56 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
أزمة الشاطبي
أزمة الشاطبي

أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الجدل، بعد أن روت إحدى السيدات تفاصيل ما وصفته بـ«تجربة قاسية» خلال ولادتها داخل مستشفى بلطيم التخصصي، وذلك بالتزامن مع حالة التفاعل الكبيرة التي صاحبت الحديث عن وقائع منسوبة لقسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي في الإسكندرية.

وقالت السيدة «هـ.م»، في منشور مطول عبر حسابها الشخصي، إنها قررت الحديث عن تجربتها بعد ما أثير مؤخرًا بشأن مستشفى الشاطبي، مؤكدة أن ما تعرضت له داخل مستشفى بلطيم التخصصي ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا لديها، خاصة أن الواقعة حدثت في لحظة شديدة الحساسية وهي لحظة الولادة.

وبحسب روايتها، بدأت آلام الولادة لديها في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وكانت في الأيام الأولى من الشهر التاسع، ولم تتمكن وقتها من الوصول إلى طبيبتها الخاصة. وأضافت أن شقيقها، الذي كان يعمل نائبًا بالمستشفى في تلك الفترة، شجعها على التوجه إلى مستشفى بلطيم التخصصي باعتباره الأقرب إليها، فضلًا عن معرفته بعدد من أطباء النساء والتوليد العاملين هناك.

وأوضحت السيدة أنها وصلت إلى المستشفى ودخلت قسم الاستقبال، لكنها ظلت، وفق قولها، لفترة طويلة دون تدخل طبي حاسم أو متابعة مباشرة لحالتها، رغم شعورها بآلام شديدة. وأضافت أن الطبيب المناوب لم يحضر للكشف عليها في البداية، واكتفى، بحسب المنشور، بتوجيهات طبية عبر الهاتف تضمنت إعطاءها أدوية وإجراء أشعة سونار، مع التقليل من شكواها واعتبارها «تبالغ في الألم».

وتابعت صاحبة المنشور أنها أثناء إجراء السونار كانت قد دخلت بالفعل في مرحلة متقدمة من الولادة، مشيرة إلى أنها أنجبت طفلتها قبل أن يتم التعامل معها طبيًا بالشكل الذي كانت تتوقعه داخل المستشفى. وذكرت أن إحدى العاملات بالمستشفى هي من ساعدت في نقلها إلى القسم بعد ملاحظتها خطورة الموقف، بينما لم يكن الطاقم الطبي مقتنعًا، على حد وصفها، بأن الولادة وشيكة.

وأضافت السيدة أنها تُركت لفترة داخل القسم في حالة إرهاق شديد بعد الولادة، دون أن تعرف مكان أسرتها أو طفلتها، مؤكدة أنها كانت في حالة خوف وارتباك بسبب ما تعرضت له. كما زعمت أن الممرضة أغلقت عليها الباب لفترة، وأن أهلها لم يتمكنوا من التواجد معها أو الاطمئنان عليها في تلك اللحظات.

وفي جزء آخر من روايتها، قالت السيدة إن الطبيب حضر بعد الولادة، وتحدث معها بطريقة وصفتها بأنها غير لائقة ولا تراعي حالتها الصحية أو النفسية، مشيرة إلى أنه أقر، بحسب ما ورد في المنشور، بأنه لم يكن يتوقع أن تلد بهذه السرعة، وأنه لم يتعامل مع شكواها بجدية منذ البداية.

كما زعمت صاحبة التجربة أن الطبيب أجرى لها خياطة بعد الولادة دون استخدام مخدر موضعي، رغم طلب الممرضة إحضاره، مؤكدة أنها اكتشفت بعد نحو أسبوعين وجود مشكلات في الخياطة، واضطرت بعدها إلى إعادة العلاج من البداية. وأشارت إلى أن الأمر لم يكن مجرد ألم بدني، بل تجربة نفسية صعبة ظلت آثارها معها لفترة طويلة.

وقالت السيدة إنها فكرت لاحقًا في اتخاذ إجراء ضد الطبيب، لكنها فوجئت، بحسب قولها، بأن هناك شكاوى وتجارب أخرى مشابهة منسوبة له، وأن بعض المحيطين تعاملوا مع الأمر باعتباره «سلوكًا معتادًا» يجب التأقلم معه، وهو ما اعتبرته أمرًا غير مقبول داخل مؤسسة طبية يفترض أن توفر الرعاية والحماية للمرضى، خاصة في حالات الولادة والطوارئ.

ولم تذكر صاحبة المنشور اسم الطبيب بشكل مباشر، لكنها قالت إنها تعتقد أن العاملين في قسم النساء والتوليد داخل مستشفى بلطيم التخصصي يمكنهم معرفة الشخص المقصود من تفاصيل الواقعة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة ما ورد في المنشور، كما لم يصدر حتى الآن رد رسمي معلن من المستشفى أو الجهات الصحية المختصة بشأن الواقعة المتداولة.

وتأتي هذه الرواية في وقت تتصاعد فيه مطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي بفتح تحقيقات جادة في شكاوى السيدات من بعض أقسام النساء والتوليد بالمستشفيات، خصوصًا ما يتعلق بالتعامل مع حالات الولادة الطارئة، واحترام خصوصية المريضات، وضمان وجود طواقم طبية مدربة قادرة على التدخل السريع دون تقليل من آلام المرضى أو التشكيك في شكواهم.

وطالب عدد من المتفاعلين مع المنشور بضرورة وجود آليات واضحة لتلقي الشكاوى داخل المستشفيات الحكومية والتخصصية، وسرعة فحصها، ومحاسبة أي مقصر حال ثبوت المخالفة، مؤكدين أن لحظة الولادة تحتاج إلى أعلى درجات الرعاية الإنسانية والطبية، وأن أي إهمال في هذه المرحلة قد يترك آثارًا صحية ونفسية طويلة الأمد على الأم والطفل.