دار الإفتاء توضح حكم صيام رأس السنة الهجرية وتؤكد: جائز شرعًا
أوضح مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد حكم صيام يوم رأس السنة الهجرية احتفالًا به، مؤكدًا أن تخصيص هذا اليوم بالصيام تقربًا إلى الله تعالى جائز شرعًا ولا حرج فيه، وذلك في إطار الرد على تساؤلات عديدة حول مشروعية صيام هذا اليوم تحديدًا ضمن أعمال التطوع.
وبيّن المفتي أن صيام شهر المحرم بوجه عام يُعد من الأعمال المستحبة في الإسلام، إذ يُعتبر من أفضل شهور الصيام بعد شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أن صيام التطوع من أعظم القربات إلى الله تعالى لما له من فضل كبير وثواب عظيم، وهو ما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الإكثار من الصيام في غير الفريضة.
واستشهد المفتي بما رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»، وهو ما يدل على عظيم فضل الصيام التطوعي وأثره في التقرب إلى الله ومضاعفة الأجر والثواب.
كما نقل المفتي عن بعض العلماء في كتب الشروح الفقهية أن معنى الحديث يؤكد أن من يصوم يومًا خالصًا لوجه الله تعالى، فإن الله يباعد بينه وبين النار مسافة كبيرة تعادل سنوات طويلة، في إشارة إلى عظيم الجزاء المترتب على هذا العمل الصالح.
ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات، وتوضيح ما قد يثار من تساؤلات بين المواطنين حول المناسبات الدينية، خاصة مع بداية العام الهجري واهتمام البعض بإحياء هذه المناسبة بالعبادات والطاعات المختلفة.
وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في العبادات هو التيسير وعدم التضييق، وأن كل عمل صالح يُقصد به وجه الله تعالى ويوافق الضوابط الشرعية فهو جائز ومستحب، بما في ذلك صيام أيام من شهر المحرم ومنها يوم رأس السنة الهجرية.
