القاهرة مباشر

بعد 12 عامًا.. الإكوادور تعيش صدمة جديدة في الوقت القاتل بكأس العالم

الإثنين 15 يونيو 2026 04:55 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
بعد 12 عامًا.. الإكوادور تعيش صدمة جديدة في الوقت القاتل بكأس العالم

لم تكن خسارة منتخب الإكوادور أمام كوت ديفوار في الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026 مجرد هزيمة عابرة في بداية المشوار، لكنها تحولت إلى صدمة كروية أعادت إلى الأذهان واحدة من أكثر الذكريات قسوة في تاريخ المنتخب الإكوادوري على الساحة العالمية.

وتلقى منتخب الإكوادور هدفًا قاتلًا أمام كوت ديفوار في الدقيقة 90 عن طريق أمادو ديالو، ليخسر اللقاء في توقيت صعب للغاية، بعدما ظل قريبًا من الخروج بنتيجة إيجابية طوال فترات المباراة، قبل أن تنقلب الأمور في اللحظات الأخيرة لصالح المنتخب الإيفواري.

وبهذه الخسارة، وجد منتخب الإكوادور نفسه أمام رقم تاريخي سلبي ونادر، بعدما أصبح ثالث منتخب من أمريكا الجنوبية يخسر مباراتين مختلفتين في كأس العالم بأهداف استقبلها بدءًا من الدقيقة 89، لينضم إلى منتخبي البرازيل وأوروغواي في قائمة لا ترغب المنتخبات الكبرى في الوجود بها.

وتعود الذكرى الأولى المؤلمة لمنتخب الإكوادور إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، عندما واجه منتخب سويسرا في مباراة قوية كان قريبًا خلالها من الخروج بنقطة ثمينة، قبل أن يتلقى هدفًا قاتلًا في اللحظات الأخيرة، منح المنتخب السويسري الفوز وترك الإكوادور في موقف معقد داخل المجموعة.

وبعد مرور 12 عامًا كاملة، تكرر السيناريو بصورة قاسية في مونديال 2026، بعدما صمد منتخب الإكوادور أمام كوت ديفوار، وقدم أداءً قويًا في فترات عديدة من اللقاء، كما أهدر أكثر من فرصة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة وحسم النتيجة لصالحه.

ولم تكتف الإكوادور بإهدار الفرص، بل اصطدمت محاولاتها الهجومية بالقائم والعارضة في أكثر من مناسبة، في مشهد زاد من صعوبة الخسارة على اللاعبين والجماهير، خاصة أن الفريق كان قريبًا من نقطة على الأقل قبل لحظات قليلة من النهاية.

لكن كرة القدم عاقبت منتخب الإكوادور في التوقيت الأصعب، بعدما ظهر أمادو ديالو في الدقيقة 90 ليسجل هدف الفوز لصالح كوت ديفوار، مانحًا منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، وموجهًا ضربة موجعة لطموحات الإكوادور في المجموعة.

وتعد أوروغواي أول منتخب من أمريكا الجنوبية تعرض لهذا السيناريو مرتين في كأس العالم، بعدما خسر أمام الاتحاد السوفيتي عام 1962 بهدف متأخر، ثم تكرر الأمر أمام السويد في نسخة 1970. أما البرازيل، فانضمت إلى القائمة بعد خسارتها أمام النرويج في مونديال 1998، ثم أمام الكاميرون في نسخة 2022.

وجاءت الإكوادور لتكمل هذا الرقم بعد خسارتها أمام سويسرا في 2014، ثم أمام كوت ديفوار في 2026، لتصبح ثالث منتخب لاتيني يتعرض لهزيمتين موندياليتين بأهداف قاتلة في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات.

وتزداد قسوة الرقم بالنسبة للمنتخب الإكوادوري لأن المباراتين جاءتا في ظروف متشابهة؛ أداء قوي، صمود حتى اللحظات الأخيرة، فرص ضائعة، ثم هدف قاتل يبدد كل الحسابات في توقيت يصعب تعويضه.

وفي الوقت الذي احتفلت فيه كوت ديفوار بانتصار ثمين وبداية قوية في كأس العالم 2026، بات منتخب الإكوادور مطالبًا بتجاوز آثار هذه الخسارة سريعًا، خاصة أن المنافسة على التأهل لا تزال قائمة، لكن أي تعثر جديد قد يجعل حساباته أكثر تعقيدًا في الجولات المقبلة.

ومن المؤكد أن هدف أمادو ديالو لن يبقى مجرد هدف منح كوت ديفوار ثلاث نقاط، بل سيدخل أيضًا ضمن أكثر اللحظات الدرامية في تاريخ مشاركات الإكوادور بكأس العالم، بعدما أعاد إلى الواجهة كابوس سويسرا 2014 بصورة لم تكن الجماهير الإكوادورية ترغب في تكرارها.