القاهرة مباشر

طفرة في التقسيط.. 2.5 مليون عميل يدفعون الاقتصاد المصري للنمو

السبت 13 يونيو 2026 12:13 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
الهواتف
الهواتف

شهد نشاط التمويل الاستهلاكي في مصر خلال أول شهرين من عام 2026 طفرة ملحوظة، مدفوعًا بتوسع شركات التمويل غير المصرفي في تقديم خدمات الشراء بالتقسيط، وارتفاع إقبال المواطنين على تمويل السلع الاستهلاكية، وعلى رأسها الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية والسيارات، في ظل تنامي الاعتماد على أنظمة السداد المرن التي تستهدف تعزيز القدرة الشرائية للأفراد وتنشيط حركة الأسواق.

وكشفت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن ارتفاع إجمالي قيمة التمويل الاستهلاكي الممنوح خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026 إلى نحو 19.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 11.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس معدل نمو تجاوز 60% خلال عام واحد فقط، وهو ما يشير إلى توسع قوي في قاعدة المستفيدين من هذا النشاط المالي سريع النمو.

كما ارتفع عدد العملاء المستفيدين من خدمات التمويل الاستهلاكي إلى ما يقرب من 2.5 مليون عميل خلال أول شهرين من العام الجاري، مقابل نحو 1.5 مليون عميل في الفترة المقابلة من 2025، وهو ما يعكس توسعًا واضحًا في انتشار ثقافة الشراء بالتقسيط داخل السوق المصري، خاصة بين فئات الشباب ومتوسطي الدخل.

وعلى مستوى هيكل التمويل، استحوذت قطاعات الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية والسيارات على النصيب الأكبر من التمويلات، إلى جانب الهواتف المحمولة التي سجلت وحدها تمويلات تتجاوز 1.3 مليار جنيه خلال الفترة محل الرصد، في ظل الإقبال المتزايد على شراء الأجهزة الذكية بنظام الأقساط الشهرية.

كما أظهرت البيانات استمرار ارتفاع أرصدة التمويل الاستهلاكي القائمة لتصل إلى مستويات قياسية بنهاية فبراير 2026، وهو ما يعكس توسع المحافظ التمويلية لدى الشركات العاملة في السوق، بالتوازي مع زيادة الطلب الاستهلاكي وتحسن أدوات التمويل الرقمي.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا النمو المتسارع يعكس تحولات هيكلية في سلوك المستهلك المصري، الذي بات أكثر اعتمادًا على أنظمة التمويل الحديثة لتلبية احتياجاته اليومية، في وقت يشهد فيه السوق المحلي منافسة متزايدة بين شركات التمويل والبنوك لتقديم عروض أكثر مرونة وجاذبية.

ويُتوقع أن يواصل قطاع التمويل الاستهلاكي تحقيق معدلات نمو قوية خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالتوسع في الخدمات الرقمية وزيادة انتشار منصات التمويل الإلكتروني، إلى جانب تنوع السلع والخدمات المتاحة بنظام التقسيط، ما يعزز من دوره كأحد المحركات الرئيسية للاستهلاك في الاقتصاد المصري.