القاهرة مباشر

الفيفا يترقب عائدات تاريخية من مونديال 2026.. إيرادات تقترب من 13 مليار دولار

الجمعة 12 يونيو 2026 09:54 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
الفيفا
الفيفا

توقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تحقيق عائدات مالية غير مسبوقة خلال بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول نسخة من البطولة تقام بمشاركة 48 منتخبًا، وهو ما يعكس حجم التوسع الكبير الذي تشهده المنافسات العالمية الأكثر متابعة على مستوى كرة القدم.

وكشفت تقديرات مالية حديثة أن إجمالي الإيرادات المتوقعة خلال الدورة المالية الممتدة بين عامي 2023 و2026 قد يصل إلى نحو 13 مليار دولار، في مؤشر يعكس النمو المتواصل في القيمة التجارية والتسويقية للبطولة. وتشير التوقعات إلى أن عام 2026 وحده قد يشهد تحقيق عائدات تبلغ نحو 8.9 مليار دولار، وهو رقم قياسي يتجاوز بشكل واضح ما تم تسجيله خلال النسخ السابقة من كأس العالم.

وتؤكد المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالبطولة أن نسخة 2026 ستسجل زيادة تقدر بنحو 56% مقارنة بالإيرادات التي حققتها بطولة قطر 2022، كما تتفوق بنسبة 67% على عائدات مونديال روسيا 2018، فيما تتجاوز بأكثر من الضعف الإيرادات التي تم تسجيلها خلال بطولة البرازيل 2014، وهو ما يعكس النمو المستمر في حجم الاستثمارات والرعاية التجارية المرتبطة بكأس العالم.

وتستفيد المنتخبات المشاركة من هذه الطفرة المالية، حيث من المتوقع أن يحصل كل منتخب على حد أدنى من العوائد المالية يبلغ 12.5 مليون دولار بمجرد المشاركة في البطولة، بينما قد تصل الجائزة المالية المخصصة للمنتخب الفائز باللقب إلى نحو 50 مليون دولار، في إطار سياسة الفيفا الرامية إلى تعزيز المكافآت المالية وتحفيز المنافسة بين المنتخبات.

وتلعب حقوق البث التلفزيوني دورًا محوريًا في دعم الإيرادات المتوقعة، إذ تشير التقديرات إلى ارتفاع قيمتها بنسبة 34% لتقترب من حاجز 4 مليارات دولار، مستفيدة من اتساع قاعدة المشاهدين حول العالم وزيادة عدد المباريات في النظام الجديد للبطولة. كما يتوقع أن ترتفع إيرادات الرعاة والشركاء التجاريين بنسبة 21%، مدفوعة بالإقبال المتزايد من الشركات العالمية على الارتباط بالحدث الرياضي الأكبر عالميًا.

وفي المقابل، تتحمل المدن المستضيفة جانبًا كبيرًا من الأعباء المالية المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات الأمنية والخدمات اللوجستية، بينما تذهب النسبة الأكبر من الإيرادات التجارية وحقوق الاستغلال إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم وفق العقود المنظمة للبطولة.

ويؤكد خبراء الاقتصاد الرياضي أن مونديال 2026 لا يمثل مجرد بطولة كروية، بل يعد مشروعًا اقتصاديًا عالميًا ضخمًا يجمع بين الرياضة والاستثمار والتسويق والسياحة، ومن المتوقع أن يترك آثارًا اقتصادية كبيرة على الدول والمدن المستضيفة، إلى جانب ترسيخ مكانة كأس العالم كأكبر حدث رياضي من حيث العوائد المالية والجماهيرية على مستوى العالم.