القاهرة مباشر

للأثرياء فقط.. إطلاق أول بنك في الإمارات مخصص لأصحاب الثروات العالمية

الجمعة 12 يونيو 2026 07:01 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
العملات
العملات

أطلقت مجموعة دار التمويل أول بنك محلي في دولة الإمارات مخصص بالكامل لفئة الأثرياء وذوي الملاءة المالية المرتفعة وأصحاب الثروات العالمية، تحت اسم «Dhabi»، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز مكانة الإمارات كوجهة مالية واستثمارية جاذبة لرؤوس الأموال من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق البنك الجديد ضمن توجه أوسع نحو تقديم خدمات مصرفية متخصصة لفئة محددة من العملاء، ممن يمتلكون ثروات كبيرة أو يديرون شركات واستثمارات دولية، ويبحثون عن بيئة مصرفية مستقرة ومرنة، قادرة على توفير حلول مالية متكاملة بمعايير عالية من الخصوصية والحوكمة والشفافية.

وبحسب ما أعلنته مجموعة دار التمويل، فإن البنك الجديد يستهدف تقديم خدمات مالية شاملة، مع التركيز على جذب الودائع من خارج الدولة وداخلها، وتوفير منصة مصرفية متطورة تتيح للعملاء فتح الحسابات وإدارة معاملاتهم من أي مكان في العالم. ومن المنتظر أن يبدأ البنك عملياته التشغيلية خلال شهر يوليو المقبل.

وحصل البنك الجديد على ترخيص من الفئة الأولى من سلطة الخدمات المالية التابعة لسوق أبوظبي العالمي، وهو ترخيص يتيح له تقديم حزمة واسعة من الخدمات المصرفية، تشمل فتح الحسابات للأفراد والشركات، واستقبال الودائع، وتنفيذ التحويلات المالية، إلى جانب خدمات مصرفية واستثمارية أخرى مرتبطة بطبيعة العملاء المستهدفين.

ويركز «Dhabi» بالدرجة الأولى على شريحة العملاء من ذوي الدخل المرتفع ورجال الأعمال وأصحاب الشركات وأصحاب الثروات، سواء من داخل الإمارات أو من خارجها، خاصة أولئك الذين لديهم رغبة في الوجود داخل الدولة، أو فتح حسابات مصرفية بها، أو مباشرة أنشطة مالية واستثمارية من خلالها.

وتراهن مجموعة دار التمويل على المكانة المتقدمة التي تتمتع بها دولة الإمارات كمركز مالي واستثماري مستقر، يمتلك بنية تشريعية وتنظيمية قوية، إلى جانب بيئة أعمال جاذبة وموقع استراتيجي يربط بين الأسواق العالمية. كما تستفيد الدولة من ثقة متنامية لدى المستثمرين ورجال الأعمال الباحثين عن ملاذ مالي آمن وخدمات مصرفية عالية المستوى.

وأوضحت المجموعة أن الكثير من العملاء المستهدفين لديهم اهتمام فعلي بالوجود في الإمارات، سواء من خلال زيارات متكررة أو تأسيس أعمال أو إدارة استثمارات، مشيرة إلى أن البنك سيتيح منصة رقمية يمكن الدخول إليها من أي مكان في العالم، بما يسمح بفتح الحسابات والاستفادة من الخدمات المقدمة بصورة مرنة وسريعة.

ورغم الاعتماد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية، فإن البنك الجديد يركز أيضًا على البعد الإنساني في تقديم الخدمات، من خلال منح العنصر البشري أولوية في العلاقة مع العملاء. وتقوم الفكرة على توفير خدمة مصرفية شخصية ومباشرة، لا تعتمد فقط على التطبيقات والذكاء الاصطناعي، بل تجمع بين التقنية الحديثة والتواصل المباشر مع موظفين متخصصين.

وتؤكد مجموعة دار التمويل أن ما يميز البنك الجديد عن النوافذ المصرفية التقليدية المخصصة لكبار العملاء في بعض البنوك، هو أنه بنك قائم بالكامل على خدمة هذه الفئة، وليس مجرد قسم أو خدمة جانبية داخل مؤسسة مصرفية أكبر. وبذلك يصبح نموذج العمل أكثر تركيزًا على احتياجات الأثرياء وأصحاب الشركات ورجال الأعمال.

ومن المتوقع أن تكون الحسابات داخل البنك محدودة وموجهة لفئة معينة، نظرًا لطبيعة العملاء المستهدفين والإجراءات الرقابية والتنظيمية المشددة التي سيخضع لها البنك، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير الشفافية والحوكمة ومكافحة المخاطر المالية. ويعكس ذلك توجهًا نحو بناء علاقة طويلة المدى مع العملاء، تقوم على الثقة والالتزام والتنظيم الدقيق للمعاملات.

وتشير المجموعة إلى أن إطلاق البنك يمكن أن يسهم في جذب ودائع ضخمة إلى السوق الإماراتية، وهي ودائع يمكن توظيفها لاحقًا في تمويل مشروعات استثمارية مختلفة، بما يدعم الاقتصاد ويوفر فرصًا جديدة للنمو. كما قد يفتح البنك المجال أمام خلق فرص عمل جديدة، خاصة أنه يعتمد على العنصر البشري كجزء أساسي من نموذج تقديم الخدمة.

ويحمل إطلاق «Dhabi» دلالة مهمة على تطور القطاع المصرفي في الإمارات، وانتقاله إلى مرحلة أكثر تخصصًا في استهداف شرائح محددة من العملاء، بدلًا من الاكتفاء بالخدمات المصرفية العامة. كما يعكس قدرة السوق الإماراتية على استيعاب نماذج مصرفية جديدة تستجيب لتغيرات حركة الثروات العالمية واحتياجات المستثمرين الدوليين.

ومع بدء العمليات التشغيلية المرتقبة خلال يوليو المقبل، يترقب القطاع المالي تجربة البنك الجديد، وما إذا كان سيتمكن من جذب شريحة واسعة من أصحاب الثروات العالمية، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة بين المراكز المالية الكبرى على استقطاب رؤوس الأموال والأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة.