القاهرة مباشر

أولى جلسات محاكمة “بيج ياسمين” في قضية محتوى خادش تثير الجدل

الجمعة 12 يونيو 2026 02:52 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
بيج ياسمين
بيج ياسمين

تبدأ محكمة مختصة في القاهرة يوم 23 يونيو أولى جلسات محاكمة البلوجر المعروفة باسم “بيج ياسمين”، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرته جهات التحقيق خادشًا للحياء العام ومخالفًا للقيم المجتمعية، إلى جانب اتهامها بالتشبه بالرجال في بعض المقاطع المصورة التي تم تداولها على نطاق واسع خلال الفترة الماضية، ما أثار حالة من الجدل على منصات السوشيال ميديا.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة نشاط صانعة المحتوى عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبين من التحريات أنها تنشر مقاطع فيديو تتضمن ألفاظًا وسلوكيات اعتُبرت غير لائقة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية من الإعلانات والتفاعل. وعلى إثر ذلك، جرى تقنين الإجراءات الأمنية واستصدار إذن من جهات التحقيق، ليتم ضبط المتهمة بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

وخلال التحقيقات الأولية، تم التحفظ على الهاتف المحمول الخاص بها، وبفحصه فنيًا تبين احتواؤه على عدد من الأدلة الرقمية التي تدعم الاتهامات الموجهة إليها، بينما أقرت المتهمة خلال مواجهتها بأنها قامت بنشر تلك المقاطع بهدف تحقيق نسب مشاهدة أعلى وعائدات مالية من المنصات الرقمية، مؤكدة أن المحتوى كان يستهدف التفاعل الجماهيري دون النظر إلى العواقب القانونية.

وقررت النيابة العامة إحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، مع تحديد جلسة 23 يونيو كأولى جلسات نظر القضية أمام المحكمة المختصة، وسط متابعة إعلامية وجدل واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول حدود حرية المحتوى الرقمي والمسؤولية القانونية لصناع المحتوى.

وتأتي هذه القضية في إطار حملات أمنية ورقابية موسعة تستهدف ضبط المحتوى المخالف على منصات التواصل الاجتماعي، والتصدي لأي ممارسات يُنظر إليها على أنها تمس القيم أو تخالف القانون، مع التأكيد على استمرار الجهات المختصة في متابعة الأنشطة الرقمية ومحاسبة المخالفين وفقًا للقانون.

وتُعد القضية واحدة من القضايا البارزة التي أثارت اهتمام الرأي العام مؤخرًا، في ظل تصاعد الجدل حول طبيعة المحتوى المقدم عبر المنصات الرقمية وحدود الرقابة عليه، خاصة مع تزايد تأثير صناع المحتوى على فئات واسعة من المستخدمين داخل المجتمع.