لا رسوم للعبور من هرمز.. تسريبات تكشف ملامح اتفاق واشنطن وطهران
كشفت تقارير إعلامية دولية، نقلًا عن موقع "أكسيوس" وما بثته قناة "القاهرة الإخبارية"، عن ملامح مذكرة تفاهم محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في تطور قد يعيد رسم مشهد الملاحة والطاقة عالميًا، خاصة في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية وهو مضيق هرمز.
وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري دون فرض أي رسوم عبور على السفن التجارية، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في قواعد الملاحة الدولية داخل الممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عالميًا، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
كما تتضمن بنود المذكرة، وفق ما تم تداوله، التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، في إطار ضمانات أمنية دولية تهدف إلى تقليل المخاوف الغربية من البرنامج النووي الإيراني، مقابل خطوات محتملة تتعلق بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، بشرط التزامها الكامل ببنود الاتفاق.
وتشمل الملامح الأولية أيضًا وضع إطار تنظيمي للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، بما يضمن الرقابة الدولية ويحد من احتمالات التصعيد النووي، إلى جانب تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بما يشمل مناطق حساسة في الإقليم، ومن بينها الساحة اللبنانية، مع استمرار مسار التفاوض بين الجانبين خلال فترة التهدئة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، حيث يشهد الملف الإيراني الأمريكي حالة من الترقب الشديد، وسط تباين في التصريحات الرسمية بين الطرفين، رغم الإشارات المتكررة إلى وجود تقدم في مسار التفاهمات، وهو ما يثير اهتمام الأسواق العالمية التي تتابع عن كثب انعكاسات أي اتفاق محتمل على أسعار النفط وحركة الاستثمار الدولي.
ورغم ما تم تداوله من تفاصيل، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي ونهائي من واشنطن أو طهران بشأن هذه المذكرة، ما يجعل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين التوصل إلى اتفاق شامل أو استمرار حالة الجمود والتوتر في المنطقة.
وتبقى قضية مضيق هرمز في قلب هذا التفاهم المحتمل، باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وأي تغيير في قواعد المرور أو التهدئة الأمنية فيه ينعكس فورًا على الاقتصاد العالمي وأسواق النفط.
