القاهرة مباشر

الشيخ محمد كمال يجيب: هل يُحاسب الإنسان على ديون من نسيهم؟

الخميس 11 يونيو 2026 09:19 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم من استدان أموالًا من عدة أشخاص، ثم سدد ما عليه، لكنه نسي بعض أصحاب الديون ولم يتمكن من الوصول إليهم. وأكد الشيخ أن مسألة السداد وأثره على الحساب أمام الله من الأمور المهمة التي يلتزم بها المؤمن في حياته اليومية، مستندًا إلى تعاليم الإسلام والسنن النبوية.

رد الحقوق إلى أصحابها من أعظم القربات
وأوضح أمين الفتوى خلال تصريحات تليفزيونية أن من أخذ أموال الناس بنية السداد ثم وفى بها، فهذا يعد من أفضل الأعمال الصالحة التي يُثاب عليها المرء، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه». وأكد أن الوفاء بالديون من أهم القربات التي تقرب العبد إلى الله، لأنه يعكس صدق النية والتزامه بالحق والعدل.

النية السيئة سبب الإثم وتعسر السداد
وبيّن الشيخ محمد كمال أن الإثم يقع على من يأخذ أموال الناس دون نية السداد، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله»، موضحًا أن سوء النية يؤدي إلى ضياع البركة في المال ويجعل السداد صعبًا، مشددًا على أهمية النية الصافية في كل التعاملات المالية بين الناس.

حكم نسيان بعض أصحاب الديون
فيما يتعلق بحالة نسيان بعض أصحاب الديون أو عدم القدرة على الوصول إليهم، نصح أمين الفتوى بضرورة بذل أقصى الجهد لتذكرهم، مثل مراجعة الأوراق أو سؤال الأهل والأصدقاء. وأضاف أنه إذا تعذر الوصول إليهم، يجوز إخراج المال بنية التصدق عن صاحب الحق، بحيث تبرأ الذمة أمام الله تعالى، ويستمر المؤمن في أداء حقوق الناس بما يحقق رضى الله وحفظ الحقوق.

التزام المسلم بالعدل والوفاء بالديون
وختم الشيخ محمد كمال حديثه بالتأكيد على أن التزام المسلم بالوفاء بالديون جزء من العدل والخلق الحسن، وأن الله تعالى لا يظلم العباد، بل يكافئ كل من يؤدي الحقوق بنية صادقة. وأوضح أن الإسلام يولي أهمية كبيرة للحفاظ على الحقوق المالية بين الناس، ويعتبر الوفاء بها من علامات الإيمان والالتزام بتعاليم الدين.