القاهرة مباشر

الشيخ محمد كمال يوضح: كيف يُسأل الأصم والأبكم في القبر؟

الخميس 11 يونيو 2026 09:19 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد ذوي الهمم من الصم والبكم حول كيفية سؤاله في القبر، وما إذا كانت الإجابة تكون بالكلام أو بلغة الإشارة، موضحًا أن هذا النوع من الأسئلة يرتبط بعالم الغيب الذي لا يمكن قياسه بقوانين الدنيا.

أحوال الميت في القبر وسؤال الملكين
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن الإنسان بعد دفنه يأتيه ملكان فيسألانه عن ربه ودينه ونبيه، مستشهدًا بما ورد في السنة النبوية من أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين بعد دفنه، ثم يبدأ سؤال البرزخ. وأكد أن المؤمن يوفقه الله للإجابة الصحيحة فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم.

طبيعة البرزخ تختلف عن الدنيا
وشدد الشيخ محمد كمال على أن عالم البرزخ له طبيعة خاصة تختلف تمامًا عن قوانين الحياة الدنيا، موضحًا أن الكيفية الحقيقية لهذه الأسئلة وكيفية الإجابة عنها من أمور الغيب التي لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى. وأضاف أن الله القادر على خلق الإنسان وإحيائه بعد الموت قادر أيضًا على إيصال السؤال لكل إنسان وتمكينه من الإجابة بالطريقة التي تناسب حاله دون مشقة أو ظلم.

الإيمان هو أساس النجاة في السؤال
واستشهد أمين الفتوى بقول الله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا من خلقه، وأن معيار النجاح في سؤال القبر ليس القدرة على النطق أو الإشارة، وإنما ما وقر في القلب من إيمان صادق وعقيدة ثابتة.

العمل الصالح والإيمان طريق التوفيق في القبر
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن المطلوب من الإنسان في حياته هو الاستعداد لذلك الموقف بالإيمان والعمل الصالح، لأن التوفيق عند السؤال يوم القيامة يكون بفضل الله وحده لمن صدق إيمانه وعمل بما أمره الله، وليس بناءً على القدرات الجسدية أو اللغوية في الدنيا.

خلاصة الفتوى ورسالة طمأنة
وختم بتأكيد أن رحمة الله واسعة، وأن التعامل في عالم البرزخ يتم بعدل إلهي كامل يتجاوز حدود إدراك البشر، داعيًا الجميع إلى الاطمئنان إلى عدل الله وحكمته، والاستعداد لذلك اليوم بالعمل الصالح واليقين بالله.