النقض تحسم الجدل: عقد البيع العرفي لا ينقل الملكية
أكدت محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا يتعلق بملكية العقارات المتداولة بعقود بيع عرفية غير مسجلة، حيث شددت على أن هذه العقود لا تنقل الملكية القانونية للمشتري، ولا تمنح أي أفضلية بين المشترين طالما لم يتم تسجيل العقد وفقًا للقانون.
النقض تحسم النزاع حول الشقق المبيعة بعقود عرفية
أرست محكمة النقض في الطعن رقم 26640 لسنة 93 قضائية مبدأً قضائيًا حاسمًا، يقضي بأن عقد البيع العرفي غير المسجل لا يترتب عليه نقل الملكية، وبالتالي لا يُعتد به كوسيلة لإثبات الأفضلية بين أكثر من مشترٍ لنفس العقار.
وأوضحت المحكمة أن تسجيل العقد هو الإجراء القانوني الوحيد الذي ينقل الملكية ويمنح المشتري حق التملك والحماية القانونية الكاملة.
تفاصيل النزاع أمام المحكمة
تعود وقائع القضية إلى نزاع بين شقيقتين حول شقة سكنية، حيث طالبت إحداهما بطرد الأخرى وتسليمها الشقة، استنادًا إلى عقد بيع عرفي صادر من مورثهما.
غير أن المحكمة تبين لها أن كلتا الشقيقتين تستندان إلى عقود بيع عرفية غير مسجلة، وهو ما يجعل المراكز القانونية متساوية، ولا يمنح أي طرف أفضلية على الآخر من الناحية القانونية.
كما ثبت أن إحدى الشقيقتين تضع اليد فعليًا على الشقة وتقوم بحيازتها منذ فترة طويلة.
مبدأ قانوني مهم: الحيازة لا تُنتزع إلا بالتسجيل
أكدت محكمة النقض أن البائع أو ورثته يظلون المالكين القانونيين للعقار طالما لم يتم تسجيل عقد البيع.
كما أوضحت أنه في حالة تعدد المشترين بعقود عرفية غير مسجلة، لا يجوز نزع العقار من حائزِه أو طرده لصالح مشترٍ آخر إلا إذا قام الأخير بتسجيل عقده قانونًا، مما يمنحه الأفضلية القانونية.
تأكيد على حماية الحيازة القانونية
وانتهت المحكمة إلى رفض دعوى الطاعنة، مؤكدة أن الحيازة المستندة إلى عقد عرفي غير مسجل تظل محمية قانونًا في مواجهة أي طرف آخر يحمل عقدًا مماثلًا غير مسجل.
وشددت على أن الفيصل في هذه الحالات هو تسجيل العقد وليس مجرد الأسبقية الزمنية أو وجود عقد عرفي.
