التعليم وهيئة الدواء تطلقان مدارس تكنولوجية للصناعات الدوائية
استقبل محمد عبد اللطيف، الدكتور علي الغمري، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين وزارة التربية والتعليم وهيئة الدواء المصرية، في إطار دعم قطاع الصناعات الدوائية وتأهيل كوادر فنية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل.
ويأتي هذا اللقاء ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها بالقطاعات الإنتاجية، بما يعزز من فرص التشغيل ويواكب التطورات الصناعية والتكنولوجية الحديثة.
إطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة
ناقش الجانبان آليات إطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في مجال الصناعات الدوائية، وذلك في إطار الاتفاقيات التي تم إبرامها مع الجانب الإيطالي لإنشاء 100 مدرسة تكنولوجية في مصر.
وتهدف هذه المدارس إلى إعداد جيل جديد من الفنيين المدربين وفق أحدث المعايير العالمية، بما يسهم في دعم استراتيجية الدولة لتوطين صناعة الدواء وتعزيز قدراتها الإنتاجية.
تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل
أكد وزير التربية والتعليم حرص الوزارة على تطوير التعليم الفني من خلال إدخال تخصصات جديدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصناعات الدوائية.
وأشار إلى أهمية التوسع في الشراكات مع الشركات العاملة في مجال صناعة الدواء، بما يتيح للطلاب الحصول على تدريب عملي داخل بيئات العمل الحقيقية، ويساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة للاندماج السريع في سوق العمل بعد التخرج.
دعم فني من هيئة الدواء المصرية
من جانبه، أكد رئيس هيئة الدواء المصرية استعداد الهيئة لتقديم الدعم الفني الكامل، بما يشمل تطوير المناهج الدراسية والبرامج التدريبية وفق أحدث المعايير المهنية والتكنولوجية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على دعم قطاع الدواء في مصر، بما يواكب التوسع الكبير الذي يشهده هذا القطاع الحيوي.
معايير اختيار الطلاب والمعلمين
شهد اللقاء مناقشة المعايير التي تم الاتفاق عليها لاختيار الطلاب والمعلمين، بالإضافة إلى إعداد المناهج الدراسية، والتي تم اعتمادها بالتعاون مع الجانب الإيطالي.
كما تم بحث آليات تنفيذ هذه المعايير داخل المدارس الجديدة، لضمان تحقيق أعلى مستوى من الجودة في العملية التعليمية والتدريبية.
تشغيل 5 مدارس جديدة العام الدراسي المقبل
تم الاتفاق على بدء تشغيل 5 مدارس تكنولوجية متخصصة في الصناعات الدوائية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، كمرحلة أولى ضمن خطة التوسع في هذا النوع من التعليم.
وستركز هذه المدارس على تقديم برامج تدريب عملي وتأهيل مهني متكامل للطلاب، بما يساهم في سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وتلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاع الدواء.
خطة مستقبلية للتوسع في التعليم التكنولوجي
ناقش الجانبان أيضًا الخطة المستقبلية للتوسع في إنشاء مدارس متخصصة في الصناعات الدوائية، مع العمل على زيادة أعدادها خلال السنوات المقبلة، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعد هذا التعاون نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي، بهدف بناء منظومة تعليمية حديثة تواكب متطلبات العصر وتدعم الاقتصاد الوطني.
