القاهرة مباشر

التأمين الصحي الشامل يحقق طفرة مالية ويصل إلى 5.4 مليون مستفيد

الأربعاء 10 يونيو 2026 01:00 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
التأمين الصحي الشامل يحقق طفرة مالية ويصل إلى 5.4 مليون مستفيد

أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل استمرار تحقيق مؤشرات أداء مالية وتشغيلية قوية، تعكس نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر، وقدرتها على تحقيق الاستدامة المالية بالتوازي مع التوسع في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية ببناء نظام صحي متكامل يضمن التغطية الشاملة لجميع المصريين.

ارتفاع عدد المستفيدين من المنظومة
كشف تقرير حديث صادر عن الهيئة أن عدد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل بلغ نحو 5.4 مليون مواطن حتى 30 أبريل 2026، موزعين على 6 محافظات مطبق بها النظام، فيما سجلت نسبة التسجيل متوسطًا بلغ 83.6% من إجمالي السكان المستهدفين، مع استمرار الزيادة التدريجية في أعداد المنضمين.

دعم الفئات غير القادرة وتعزيز الحماية الاجتماعية
أوضح التقرير أن نسبة غير القادرين المسجلين بالمنظومة بلغت نحو 16% من إجمالي المشتركين، وهو ما يعكس البعد الاجتماعي للمنظومة ودورها في توفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا، ضمن توجه الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.

نمو ملحوظ في الإيرادات والفائض المالي
على صعيد الأداء المالي، سجلت الهيئة إيرادات إجمالية بلغت 281.3 مليار جنيه حتى نهاية أبريل 2026، بنسبة نمو 49%، فيما وصل الفائض المتراكم إلى 220.3 مليار جنيه بنسبة نمو 43%، كما بلغت الاستثمارات والأرصدة النقدية نحو 189.1 مليار جنيه بزيادة قدرها 46%، ما يعكس كفاءة الإدارة المالية وتنمية الموارد.

تجاوز المستهدفات الاكتوارية والموازنة المعتمدة
أشارت البيانات إلى أن الأداء الفعلي للهيئة تجاوز التقديرات الواردة في الدراسة الاكتوارية والموازنة، بما يؤكد سلامة الأسس المالية التي تقوم عليها المنظومة، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية تجاه المستفيدين ومقدمي الخدمات.

توسع في التعاقد مع مقدمي الخدمات الصحية
شهدت منظومة التأمين الصحي الشامل توسعًا في التعاقد مع مقدمي الخدمات، حيث بلغت نسبة مشاركة القطاع الخاص 35% من إجمالي مقدمي الخدمة، إلى جانب 16% من جهات أخرى، ليصل إجمالي عدد الجهات المتعاقدة إلى 582 جهة، وهو ما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق الاختيار أمام المواطنين.

تعزيز دور القطاع الخاص والأهلي
كما أظهرت المؤشرات أن نسبة المطالبات المسددة لمقدمي الخدمة من خارج هيئة الرعاية الصحية بلغت 21% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، بما يعكس تنامي دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تقديم الخدمات الصحية.

تحسن مؤشرات التغطية المالية
بلغ متوسط تغطية الإيرادات لإجمالي المطالبات 72.5%، متجاوزًا التوقعات التي حددتها الدراسة الاكتوارية عند 66.6%، وهو ما يدل على قوة النموذج التمويلي للمنظومة، وارتفاع معدلات التزام المواطنين بسداد الاشتراكات.

كفاءة عالية في تحصيل الاشتراكات
أظهرت نتائج فحص الجهاز المركزي للمحاسبات أن كفاءة تحصيل الاشتراكات والمساهمات التكافلية تجاوزت 85% منذ بدء تطبيق المنظومة، ما يعكس فاعلية نظم التحصيل والحوكمة المالية داخل الهيئة.

استمرار التوسع وضمان جودة الخدمات الصحية
أكدت الهيئة أن هذه النتائج تعزز قدرتها على الاستمرار في التوسع التدريجي لتطبيق النظام في باقي المحافظات، مع الحفاظ على جودة الخدمات الصحية المقدمة، وضمان استدامة التمويل، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاع الصحي.

خاتمة
تعكس المؤشرات الإيجابية التي حققتها منظومة التأمين الصحي الشامل نجاح الدولة المصرية في بناء نموذج متكامل للرعاية الصحية، يجمع بين الكفاءة المالية والتوسع الخدمي، ويؤسس لنظام صحي مستدام يلبي احتياجات المواطنين حاليًا ومستقبلًا.