السيطرة على دب تسبب في إغلاق 100 مدرسة باليابان
أعلنت السلطات اليابانية، اليوم، السيطرة على دب تسبب في حالة من الذعر بمدينة أوتسونوميا شمالي البلاد، بعدما أجبر ظهوره المتكرر على إغلاق نحو 100 مدرسة ابتدائية وثانوية كإجراء احترازي، خلال الأيام الماضية، وسط انتشار أمني واسع وتحذيرات للسكان.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) أن الدب ظهر لأول مرة في 6 يونيو الجاري داخل مدينة يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة، قبل أن تتوالى مشاهداته في عدة مناطق قريبة من الأحياء السكنية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة شملت إغلاق المدارس وتعزيز الدوريات الأمنية.
عمليات مطاردة واسعة انتهت بتخدير الحيوان
وفي إطار عمليات البحث المستمرة، تمكنت فرق من موظفي البلدية بمشاركة صيادين محليين من تحديد موقع الدب داخل شجيرات قرب أحد المنازل في منطقة مكتظة بالسكان بالقرب من محطة قطار رئيسية.
وبحسب مصادر محلية، جرى استخدام أسهم مخدرة لإيقاف الحيوان، حيث تم إطلاق ثلاثة أسهم أدت إلى تهدئته والسيطرة عليه دون تسجيل إصابات بين المواطنين، قبل نقله لاحقًا من موقع الحادث تحت إجراءات أمان مشددة.
إغلاق 94 مدرسة واستمرار حالة التأهب
وكانت السلطات قد قررت إغلاق 94 مدرسة بشكل كامل منذ يوم الاثنين الماضي، في ظل استمرار رصد تحركات الدب داخل المدينة، مع توالي بلاغات عن مشاهدته في مناطق مختلفة، وصل عددها إلى نحو 12 مشاهدة خلال يوم واحد فقط.
وأكدت الجهات المحلية أن قرار الإغلاق جاء كإجراء وقائي لحماية الطلاب والعاملين، خاصة مع اقتراب الحيوان من مناطق سكنية مأهولة بالسكان، واستمرار حالة عدم الاستقرار في تحركاته.
تصاعد حوادث الدببة في اليابان خلال العام
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الظهور المتكرر للدببة في اليابان خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت البلاد زيادة ملحوظة في حالات الاقتراب من المناطق السكنية، ما أثار قلقًا متزايدًا بين السكان.
ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد تم تسجيل أربع وفيات مرتبطة بهجمات الدببة منذ بداية العام الجاري، إلى جانب عشرات الإصابات والحوادث الأخرى، فيما سجلت البلاد خلال الأشهر الـ12 السابقة أكثر من 50 ألف مشاهدة للدببة، في رقم غير مسبوق.
كما أشارت التقارير إلى وقوع 13 حالة وفاة و238 إصابة خلال الفترة نفسها، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة هذه الحوادث ويدفع السلطات إلى تعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء.
