شعبة الذهب: الأسعار عالمية والاستثمار فيه طويل المدى
قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الذهب يتم تحديدها من خلال البورصة العالمية، والتي تتأثر بدورها بالتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية حول العالم، مشيرًا إلى أن حركة المعدن النفيس مرتبطة بشكل مباشر بالأحداث الدولية والتوترات السياسية.
بيانات اقتصادية وراء تذبذب الأسعار
وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية، أن الأسبوع الماضي شهد صدور تقارير اقتصادية خاصة بمعدلات التوظيف في الولايات المتحدة، والتي جاءت أعلى من المتوقع، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تغيير توجهاتهم الاستثمارية، الأمر الذي انعكس على حركة أسعار الذهب عالميًا.
انخفاضات طبيعية في السوق
وأضاف أن التراجع الأخير في أسعار الذهب يعد أمرًا طبيعيًا في ظل سرعة تغير الأسواق العالمية، مؤكدًا أن حركة الذهب تتسم بالتقلب المستمر، سواء صعودًا أو هبوطًا، تبعًا للمتغيرات الاقتصادية والسياسية.
وشدد على ضرورة وجود درجة من الثقة بين الصائغ والعميل، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الأسعار خلال فترات قصيرة.
نصيحة للمستثمرين: لا تبيع إلا للضرورة
ووجه رئيس الشعبة نصيحة للمواطنين بعدم بيع الذهب إلا في حالات الضرورة المالية، موضحًا أن انخفاض السعر لا يعني فقدان الذهب لقيمته الحقيقية، بل يظل محتفظًا بخصائصه كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار.
وأشار إلى أن الفرص الحقيقية لتحقيق مكاسب تكون عند الشراء خلال فترات الانخفاض، حيث يعاود الذهب الارتفاع على المدى المتوسط والطويل.
الذهب استثمار طويل الأجل
وأكد أن الذهب يعد استثمارًا طويل المدى، يُفضل الاحتفاظ به لفترة لا تقل عن عام لضمان تحقيق عوائد جيدة، لافتًا إلى أن المعدن النفيس يتأثر بشكل واضح بالتوترات الجيوسياسية والحروب والأزمات الاقتصادية العالمية.
وتوقع أن يشهد الذهب نشاطًا وارتفاعًا محتملًا خلال نهاية العام في حال استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا.
المصنعية وضريبة القيمة المضافة
وفي سياق متصل، نفى المهندس هاني ميلاد ما يتم تداوله بشأن ارتفاع كبير في مصنعية الذهب، مؤكدًا أن الزيادة الأخيرة لا تتجاوز جنيهًا ونصف الجنيه للجرام الواحد، وهي زيادة محدودة للغاية.
وأوضح أن هذه التعديلات تأتي وفق بروتوكول منظم بين شعبة الذهب ومصلحة الضرائب، بشأن آلية احتساب متوسطات المصنعية سنويًا مع بداية العام المالي الجديد.
وأشار إلى أن ضريبة القيمة المضافة تُحسب بنسبة 14% على قيمة المصنعية فقط دون احتساب سعر الذهب نفسه، مؤكدًا أن هذا النظام مطبق منذ عام 2022 ويهدف إلى تعزيز الشفافية وتنظيم السوق.
استقرار السوق وطمأنة المستهلكين
واختتم بالتأكيد على أن التعديلات الأخيرة لا تمثل عبئًا كبيرًا على المستهلكين، بل تأتي في إطار تنظيم السوق وضبط آليات التسعير، بما يضمن وضوحًا أكبر في التعاملات داخل قطاع الذهب والمجوهرات.
