القاهرة مباشر

تحركات قيادات المؤتمر الوطني تهدف لتفادي الانقسام الداخلي

الإثنين 8 يونيو 2026 05:59 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
إخوان السودان
إخوان السودان

كشفت مصادر مطلعة وتقارير صحفية عن تحركات يقودها القيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني السوداني المحلول، علي عثمان طه، بهدف احتواء خلافات داخلية متصاعدة تهدد بتفكك الحزب. وتهدف هذه المبادرة إلى وضع آلية مؤقتة لإدارة النزاع بين جناحين رئيسيين داخل التنظيم، يضم الأول علي كرتي وأحمد هارون، فيما يضم الثاني نافع علي نافع وإبراهيم محمود حامد.

تجميد الملفات الخلافية
وأفادت صحيفة "السودانية نيوز" بأن الخطة المقترحة تعتمد على تجميد الملفات الخلافية وتأجيل حسمها مؤقتًا، مع الحفاظ على نشاط القطاعات التنظيمية الفاعلة، مثل قطاعات الطلاب والشباب والمجموعات التعبوية. وتركز المبادرة على عدم إجراء تغييرات جوهرية قد تؤدي إلى تفجر الأزمة داخل الحزب.

التيارات المتنافسة داخل الحزب
يعتبر علي عثمان طه أقرب إلى تيار علي كرتي، الذي يدعو إلى تبني تحالفات سياسية مرنة تمهد لعودة الحزب إلى المشهد السياسي السوداني. في المقابل، يرفض تيار نافع علي نافع، الذي يمثل الحرس القديم داخل الحزب، الاعتماد على دعم الجيش أو الرهان على التحالفات مع المؤسسات العسكرية، مستندًا إلى أن قرار حل الحزب صدر عقب ثورة 2019 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

استراتيجية جناح كرتي
يتبنى جناح كرتي استراتيجية تقوم على التقارب مع قيادة الجيش السوداني، معتبرًا دعم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، مدخلًا أساسيًا لإعادة تأهيل الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وضمان حضورهما في أي ترتيبات سياسية مستقبلية. كما يعتقد طه أن فرص بقاء الحزب في الساحة السياسية مرتبطة بمآلات الحرب الحالية ومستوى الاستقرار السياسي في البلاد.

رفض جناح نافع علي نافع للتحالفات العسكرية
في المقابل، يشدد جناح نافع علي نافع على ضرورة احترام اللوائح التنظيمية للحزب، وينتقد تجاوز جناح كرتي لمراكز القرار داخل التنظيم. كما يعبر هذا التيار عن رفضه للمراهنة على المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن الاعتماد على الجيش قد يضع الحزب في موقف هش أمام التطورات السياسية المستقبلية.

التحديات أمام الحزب
تعكس الخلافات داخل الحزب تباينات كبيرة بشأن مستقبل المؤتمر الوطني واستراتيجيته السياسية في مرحلة ما بعد الثورة والحرب. ويعمل القياديون على منع انتقال الانقسام إلى مستويات أوسع داخل قواعد الحزب وهياكله المختلفة، وذلك لضمان استمرار حضور الحزب في المشهد السياسي السوداني ومواصلة تأثيره في الحياة السياسية الوطنية.

أجواء التهدئة والتنسيق الداخلي
تهدف الجهود الحالية إلى تهدئة الوضع الداخلي، وضمان استمرار النشاط التنظيمي دون انقطاع، مع وضع آليات مؤقتة لإدارة الخلافات بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في حماية مصالح الحزب ومتابعة تطورات المشهد السياسي في السودان.