القاهرة مباشر

وزير الأوقاف يعلن إشهار الطريقة الأكبرية الحاتمية رسميًا

الإثنين 8 يونيو 2026 05:11 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية
شيخ الطريقة الأكبرية الحاتمية

أصدر أسامة الأزهري وزير الأوقاف، قرارًا وزاريًا بالموافقة الرسمية على إشهار الطريقة الأكبرية الحاتمية الصوفية، واعتماد الشيخ أيمن إبراهيم حسن حمدي شيخًا رسميًا لها. ويأتي هذا القرار في إطار تطبيق أحكام قانون تنظيم الطرق الصوفية ولائحته التنفيذية، بما يعزز تنظيم العمل الصوفي داخل مصر.

الطريقة الأكبرية الحاتمية.. الجذور والتاريخ
تُعد الطريقة الأكبرية الحاتمية من الطرق الصوفية التي تستند في منهجها إلى الكتاب والسنة، وتنسب إلى الإمام محيي الدين ابن عربي، الذي يُلقب بـ"الشيخ الأكبر". وُلد ابن عربي في مدينة مرسية بالأندلس عام 560 هجريًا، وتوفي في دمشق عام 638 هجريًا، بعد أن ترك إرثًا فكريًا وروحيًا ضخمًا أثر في مسار التصوف الإسلامي عبر العصور.

منهج علمي وتراث فكري واسع
تعتمد الطريقة الأكبرية الحاتمية على منهج علمي وروحي متكامل، يجمع بين المعرفة الشرعية والتزكية الروحية، حيث اشتهر ابن عربي بتأليف مئات الكتب التي تناولت قضايا التصوف والفلسفة الإسلامية. وتشير الدراسات إلى أن عدد مؤلفاته تجاوز 500 كتاب، وهو ما يعكس عمق إسهاماته الفكرية في التراث الإسلامي.

الأوراد والممارسة الصوفية
تتميز الطريقة الأكبرية الحاتمية بأورادها الخاصة التي تقوم على الذكر والتأمل، مع الالتزام بالمشرب العلمي الذي يجمع بين الفقه والتصوف. ويهدف هذا المنهج إلى تحقيق التوازن بين العلم والعمل، وتعزيز القيم الروحية لدى أتباع الطريقة، بما يتماشى مع أصول الشريعة الإسلامية.

الشيخ أيمن حمدي.. مسيرة علمية وثقافية
يُعد الشيخ أيمن إبراهيم حسن حمدي، المعروف بالأكبري، أحد أبرز المهتمين بتراث ابن عربي، حيث وُلد عام 1961، وله العديد من المؤلفات والدواوين الشعرية. كما يرأس مؤسسة ابن عربي للبحوث والنشر، ويعمل على تحقيق ونشر تراث الشيخ الأكبر، بالإضافة إلى إسهاماته في تحقيق كتب التراث الصوفي والإسلامي.

جهود في نشر التراث الصوفي
ساهم الشيخ أيمن حمدي في إحياء التراث الأكبرى من خلال الدراسات والتحقيقات العلمية، فضلًا عن تلقيه العلوم الشرعية على يد عدد من العلماء الذين أجازوه في الرواية. وتأتي هذه الجهود في إطار الحفاظ على التراث الصوفي وتقديمه بصورة علمية معاصرة.

تنظيم العمل الصوفي في مصر
يعكس قرار وزارة الأوقاف توجه الدولة نحو تنظيم الطرق الصوفية، وضبط ممارساتها وفق الأطر القانونية، بما يضمن الحفاظ على الهوية الدينية الوسطية، وتعزيز الدور الروحي والعلمي للتصوف في المجتمع المصري.