القاهرة مباشر

تعطل منظومة التأمينات الرقمية يربك صرف المستحقات

الإثنين 8 يونيو 2026 12:14 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
المعاشات
المعاشات

تشهد مكاتب التأمينات الاجتماعية في مصر حالة من الشكاوى المتزايدة من المواطنين، نتيجة استمرار تأخر صرف بعض المعاشات المستحقة منذ شهر مارس الماضي، بالتزامن مع بطء وتعطل في النظام الإلكتروني المعروف بـ«سيستم التأمينات»، وهو ما أدى إلى تعطّل عدد من الخدمات التأمينية الأساسية وتعثر إنهاء الإجراءات المرتبطة بالمعاشات والملفات التأمينية المختلفة.

وأكد عدد من المواطنين أنهم تقدموا بكافة الأوراق والمستندات المطلوبة إلى مكاتب التأمينات لصرف معاشات الورثة بعد وفاة أصحابها، إلا أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم حتى الآن، رغم مرور عدة أشهر على تقديم الطلبات، ما تسبب في حالة من الاستياء بين الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المعاشات في تلبية احتياجاتها المعيشية اليومية.

وتسببت الأعطال الفنية في النظام الإلكتروني في تعطيل استخراج بعض المستندات المهمة مثل «برنت التأمينات»، إلى جانب تأخر إنهاء الإجراءات المرتبطة بملفات المعاشات الجديدة والتأمينات المستحقة، الأمر الذي دفع المواطنين إلى التردد المتكرر على مكاتب التأمينات دون جدوى، في ظل انتظارهم لإنهاء معاملاتهم المتراكمة منذ بدء تشغيل المنظومة الحديثة.

وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن ما يُثار بشأن تعطل النظام الإلكتروني يرتبط بمرحلة التحول الرقمي الشامل التي تشهدها منظومة العمل، مشيرة إلى أن الأنظمة السابقة كانت تعمل بشكل منفصل لأكثر من أربعة عقود، وهو ما استدعى تنفيذ مشروع تطوير متكامل لدمج قواعد البيانات وتحديث البنية التكنولوجية بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضافت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وهي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن التشغيل الفعلي للمنظومة الجديدة بدأ في نهاية مارس 2026 بعد فترة تشغيل تجريبي شملت تدريب آلاف العاملين، إلا أن المراحل الأولى شهدت بعض التحديات الفنية نتيجة كثافة الاستخدام وتزايد حجم الطلبات، مؤكدة أن فرق الدعم الفني تعمل بشكل مستمر على معالجة الأعطال وتحسين كفاءة الأداء وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات.

وأشارت إلى أن الهدف من التحول الرقمي هو رفع كفاءة الخدمة وتبسيط الإجراءات وتقليل زمن الانتظار، رغم ما يواجهه التطبيق الفعلي من ضغوط تشغيلية مؤقتة، مؤكدة استمرار العمل على معالجة الطلبات المتراكمة وضمان انتظام صرف المستحقات المالية خلال الفترة المقبلة، بما يحقق استقرارًا تدريجيًا في منظومة التأمينات الاجتماعية.