القاهرة مباشر

البنك المركزي يبيع أذون خزانة بـ104 مليارات جنيه

الإثنين 8 يونيو 2026 11:05 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

شهدت أدوات الدين الحكومية في مصر، اليوم الأحد 7 يونيو 2026، تطورًا لافتًا بعد أن باع البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، أذون خزانة محلية لأجلي 91 و273 يومًا بقيمة إجمالية بلغت نحو 103.63 مليار جنيه، متجاوزًا المستهدف الرسمي البالغ 55 مليار جنيه بنسبة تقارب 89%، في مؤشر يعكس استمرار الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل لتلبية احتياجات التمويل.

ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفائدة، حيث ارتفع متوسط العائد على أذون الخزانة أجل 3 أشهر إلى 24.46% مقارنة بـ24.28% في الطرح السابق، كما صعد العائد على أذون 9 أشهر إلى 25.66% مقابل 25.58%، وهو ما يعكس زيادة تكلفة الاقتراض الحكومي في ظل الضغوط التضخمية الحالية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الحكومة في الاعتماد على أذون الخزانة كأداة رئيسية لتمويل عجز الموازنة يعكس مرونة في إدارة الاحتياجات التمويلية قصيرة الأجل، لكنه في الوقت نفسه يرفع من أعباء خدمة الدين مع ارتفاع العوائد المطلوبة من المستثمرين، خاصة في ظل تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكلفة الأموال محليًا.

وتعتمد مصر بشكل متزايد على أدوات الدين المحلي، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، باعتبارها إحدى أهم قنوات تمويل عجز الموازنة، وسط استمرار الإقبال من المستثمرين المحليين والأجانب على الاكتتاب رغم ارتفاع العوائد، مدفوعين بجاذبية العائد الحقيقي مقارنة بأسواق أخرى.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات رسمية أن الطرح تم على شريحتين، الأولى بقيمة 15 مليار جنيه لأجل 91 يومًا، والثانية بقيمة 40 مليار جنيه لأجل 273 يومًا، بما يهدف إلى تغطية احتياجات الإنفاق العام وإدارة السيولة الحكومية في الأجل القصير.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار ارتفاع العوائد قد يضع تحديات إضافية أمام السياسة المالية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل ارتباط تكلفة خدمة الدين بحجم الإصدارات الجديدة، وهو ما يستدعي موازنة دقيقة بين جذب الاستثمارات وتخفيف أعباء الاقتراض.