القاهرة مباشر

تراجع أسعار الذهب عالميًا وسط ضغوط الفائدة

الإثنين 8 يونيو 2026 10:12 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
الذهب
الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، الأمر الذي عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على أداء المعدن النفيس.

وأظهرت البيانات أن العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس تراجعت بنحو 30 دولارًا، بما يعادل 0.7%، لتسجل 4335.40 دولارًا للأوقية، كما انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بمقدار 42.11 دولارًا أو بنسبة 0.95%، ليصل إلى 4286.34 دولارًا للأوقية، وسط موجة بيع في الأسواق العالمية.

وامتدت الخسائر إلى باقي المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 2% في العقود الآجلة، إلى جانب انخفاضها في السوق الفورية، كما سجل البلاتين والبلاديوم تراجعًا ملحوظًا، في ظل نفس الضغوط المرتبطة بتشديد السياسة النقدية وقوة الدولار الأمريكي.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 100 نقطة تقريبًا، بعد أن لامس مستويات أعلى خلال جلسات التداول، وهو ما زاد من الضغط على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، حيث ترتبط تحركاته عكسيًا مع قوة العملة الأمريكية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، جاءت التراجعات رغم استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بعد هجمات استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، وهو ما كان من المتوقع أن يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن تأثير الفائدة الأمريكية ظل العامل الأكثر هيمنة على حركة الأسواق.

ويرى محللون أن الذهب يظل عالقًا بين عاملين متناقضين، حيث توفر التوترات الجيوسياسية دعمًا محدودًا للأسعار، بينما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة ضغطًا أكبر، في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب عالميًا، مع ارتباط مباشر ببيانات التضخم وسوق العمل الأمريكي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي قد تعيد تشكيل اتجاهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة أو الأصول ذات العائد المرتفع.