القاهرة مباشر

«أنفق راتبه على الألعاب وتركنا نواجه الأزمات».. دعوى طلاق للضرر

الإثنين 8 يونيو 2026 08:03 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
محاكمة
محاكمة

شهدت محكمة الأسرة بالمعادي واقعة جديدة تعكس التأثيرات السلبية للمراهنات الإلكترونية على استقرار الأسر المصرية، بعدما أقامت سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا دعوى طلاق للضرر ضد زوجها البالغ من العمر 34 عامًا، متهمة إياه بالتسبب في انهيار الأوضاع المالية للأسرة نتيجة إنفاق الجزء الأكبر من دخله الشهري على تطبيقات المراهنات والألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت.

وأوضحت الزوجة في صحيفة الدعوى أن حياتها الزوجية بدأت بصورة طبيعية ومستقرة عقب زواجها من زوجها الذي يعمل محاسبًا بإحدى شركات القطاع الخاص، مؤكدة أن السنوات الأولى من الزواج لم تشهد أزمات أو خلافات جوهرية، إلا أن الأوضاع تغيرت تدريجيًا بعدما أصبح الزوج يقضي فترات طويلة أمام هاتفه المحمول مستخدمًا تطبيقات الألعاب والمراهنات الإلكترونية بشكل يومي.

وأكدت أن الأمر بدأ كهواية عادية في نظرها، لكنها اكتشفت لاحقًا أن زوجها أصبح ينفق مبالغ مالية كبيرة بصورة مستمرة على تلك التطبيقات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي للأسرة، حيث بدأت الديون تتراكم، وتعذر سداد عدد من الالتزامات المالية الأساسية، من بينها إيجار المسكن وفواتير المرافق والخدمات.

وأضافت أن الخلافات بينهما ازدادت بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة بسبب تكرار الأزمات المالية وعدم قدرة الأسرة على الوفاء باحتياجاتها الأساسية، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى تحمل أعباء إضافية والعمل لساعات أطول من أجل توفير متطلبات المعيشة ورعاية طفليها في ظل غياب المساهمة الفعلية من جانب الزوج في إدارة شؤون الأسرة.

وأشارت الزوجة إلى أنها حاولت مرارًا إقناع زوجها بالتخلي عن هذا السلوك والابتعاد عن تطبيقات المراهنات، إلا أنه كان يقدم وعودًا متكررة بالتوقف دون أن يلتزم بتنفيذها على أرض الواقع، مؤكدة أن الأمر تسبب في فقدان الثقة بينهما وأدى إلى حالة من التوتر المستمر داخل المنزل.

كما أوضحت أنها لجأت إلى محاولات متعددة للصلح من خلال تدخل أفراد العائلتين بهدف الحفاظ على كيان الأسرة وتجنب الوصول إلى ساحات القضاء، إلا أن جميع تلك المحاولات لم تحقق أي نتائج إيجابية، خاصة مع استمرار الزوج في الاقتراض من الأقارب والمعارف لتوفير أموال إضافية يستخدمها في المراهنات والألعاب الإلكترونية.

واختتمت الزوجة دعواها بالتأكيد على أن استمرار الحياة الزوجية أصبح أمرًا بالغ الصعوبة في ظل تكرار الأزمات المالية وفقدان الاستقرار الأسري، مطالبة المحكمة بالحكم لها بالطلاق للضرر مع إلزام الزوج بكافة الحقوق الشرعية والقانونية المقررة لها ولطفليها، وذلك بعد سنوات من المعاناة ومحاولات الإصلاح التي لم تنجح في إنهاء الأزمة.