القاهرة مباشر

التحول إلى الدعم النقدي يثير جدلًا واسعًا في مصر

الأحد 7 يونيو 2026 08:35 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي
التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي

عاد ملف التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي ليتصدر النقاشات الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وسط توجهات حكومية تهدف إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه بشكل أكثر كفاءة وعدالة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى جاهزية الدولة لتطبيق هذا التحول وانعكاساته على المواطنين، خصوصًا فيما يتعلق بالخبز المدعم والسلع التموينية الأساسية.


الحكومة تدرس تطوير منظومة الدعم

أكد النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ، أن الحكومة تضع ملف تطوير منظومة الدعم على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام يسير نحو دراسة آليات أكثر فاعلية لضمان وصول الدعم مباشرة إلى المواطنين المستحقين دون تسرب أو هدر في حلقات التوزيع.

وأوضح أن النظام الحالي للدعم العيني يواجه عددًا من التحديات التي تستدعي إعادة تقييم شاملة، في ظل وجود بعض أوجه القصور التي تؤثر على كفاءة التوزيع وتقلل من حجم الاستفادة الفعلية للمواطنين.


مشكلات منظومة الدعم العيني الحالية

أشار الصفتي إلى أن الدعم العيني لا يضمن دائمًا وصول كامل المخصصات إلى المستفيد النهائي، موضحًا أن بعض التجاوزات والمخالفات تحدث داخل حلقات التداول، سواء في منظومة الخبز أو السلع التموينية، وهو ما يؤدي إلى فقدان جزء من الدعم الموجه للمواطنين.

وأضاف أن هذه الإشكاليات تمثل أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت نحو التفكير في التحول إلى نظام الدعم النقدي، الذي يمنح المواطن حرية أكبر في تحديد احتياجاته وفق أولوياته.


تحديد قيمة الدعم التحدي الأكبر

أكد عضو مجلس الشيوخ أن نجاح منظومة الدعم النقدي يعتمد بشكل أساسي على تحديد قيمة مالية عادلة وكافية للأسر المستحقة، بما يضمن قدرتها على مواجهة متطلبات المعيشة في ظل تغيرات الأسعار.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق فقط بصرف مبالغ نقدية، بل يتطلب دراسة دقيقة لمعدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية، لضمان عدم تأثر الفئات الأكثر احتياجًا سلبًا من أي تغيير في النظام.


مستقبل الخبز المدعم محل تساؤلات

لفت الصفتي إلى أن ملف الخبز المدعم يعد من أكثر الملفات حساسية في هذا التحول، حيث تثار تساؤلات عديدة حول سعر الرغيف في حال تطبيق نظام الدعم النقدي بدلًا من العيني، وما إذا كان سيخضع لآليات السوق الحرة.

وأشار إلى أن بعض التقديرات تشير إلى احتمالية ارتفاع السعر، وهو ما يستدعي وضع بدائل واضحة تحمي محدودي الدخل من أي أعباء إضافية.


تأجيل التطبيق الكامل إلى ما بعد يوليو

شدد النائب على أن تطبيق منظومة الدعم النقدي بشكل كامل اعتبارًا من يوليو المقبل غير مرجح في الوقت الحالي، نظرًا لتعقيد الملف وتشابك أبعاده الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أن أي خطوة في هذا الاتجاه تتطلب حوارًا مجتمعيًا موسعًا ودراسات متعمقة قبل اتخاذ القرار النهائي، بما يضمن الحفاظ على الهدف الأساسي للدعم وهو حماية الفئات الأكثر احتياجًا دون الإضرار بمستوى معيشتها.