القاهرة مباشر

البنتاجون يرفع التأهب إلى “حرج” بعد اتهامات بتجسس إسرائيلي على إدارة ترامب

السبت 6 يونيو 2026 12:53 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
البنتاجون
البنتاجون

البنتاجون يرفع حالة التأهب الاستخباراتي إلى مستوى “حرج” بعد رصد مؤشرات على تجسس إسرائيلي محتمل على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور يسلط الضوء على تصاعد التوترات داخل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، رغم ما يجمع البلدين من تحالف استراتيجي طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وكشفت تقارير أمنية أمريكية أن وكالة استخبارات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية أصدرت تقييماً جديداً لمخاطر مكافحة التجسس، رفعت بموجبه مستوى التهديد الاستخباراتي المرتبط بإسرائيل إلى أعلى درجة، وذلك في أعقاب تقييمات داخلية أثارت مخاوف متزايدة بشأن أنشطة تجسس تستهدف دوائر صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، فإن هذا التقييم جاء نتيجة مؤشرات تفيد بأن إسرائيل كثفت جهودها للحصول على معلومات حساسة تتعلق بالمداولات الداخلية في البيت الأبيض، وخاصة ما يتعلق بسياسات إدارة ترامب تجاه ملفات الحرب في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الملف الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن الوثيقة الأمنية التي أعدتها وكالة استخبارات الدفاع تضمنت عدة صفحات وتحليلات بيانية، حددت من خلالها ما وصفته بـ”مستوى حرج” في قدرة إسرائيل على جمع المعلومات الاستخباراتية، سواء البشرية أو التقنية، وهو ما اعتبرته واشنطن تطوراً غير مسبوق في طبيعة العلاقة الاستخباراتية بين الحليفين.

في المقابل، نفت السفارة الإسرائيلية في واشنطن بشكل قاطع هذه الاتهامات، مؤكدة أن تل أبيب لا تقوم بأي عمليات تجسس على الولايات المتحدة، وأن نشاطها الاستخباراتي يقتصر على ما وصفته بـ”الأعداء المشتركين”، معتبرة أن ما يتم تداوله “معلومات مضللة أو ذات دوافع سياسية”.

كما أصدرت الإدارة الأمريكية موقفاً مماثلاً، حيث وصف مسؤول في البيت الأبيض هذه التقارير بأنها “غير صحيحة”، مؤكداً عدم وجود أي أدلة رسمية تدعم ما ورد بشأن تورط إسرائيل في عمليات تجسس داخل مؤسسات الحكم الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول إدارة الحرب في الشرق الأوسط، خصوصاً فيما يتعلق بالملف الإيراني، إضافة إلى تباين المواقف بشأن العمليات العسكرية في لبنان وغزة، وهو ما يعكس اتساع فجوة التنسيق السياسي بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.

ويرى محللون أن رفع مستوى التأهب داخل البنتاجون يعكس حالة قلق متزايدة من تحولات محتملة في طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل تغير أولويات السياسة الأمريكية ومحاولة إدارة ترامب إعادة صياغة مقاربتها للصراعات الإقليمية، بما قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات في المستقبل.