القاهرة مباشر

رئيس روسنفت: شركات النفط الأمريكية المستفيد الأكبر من الحرب الإيرانية

السبت 6 يونيو 2026 12:51 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
النفط
النفط

رئيس شركة روسنفت الروسية، إيجور سيتشن، اعتبر أن شركات النفط الأمريكية تُعد المستفيد الأكبر من حالة التوتر والحرب المرتبطة بالملف الإيراني، في ظل ما يشهده سوق الطاقة العالمي من اضطرابات حادة انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط وزيادة مستويات التقلب في الأسواق الدولية، وفق ما نقلته فضائية “القاهرة الإخبارية” في نبأ عاجل.

وأوضح سيتشن أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، يؤدي إلى تغييرات عميقة في هيكل العرض والطلب داخل أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار الناتج عن هذه الأزمات يصب في النهاية في صالح الشركات الأمريكية العاملة في قطاع النفط والغاز، التي تستفيد من زيادة هوامش الربح وارتفاع الطلب على الإنتاج البديل.

وأضاف رئيس روسنفت أن أي تحركات قد تصل إلى حد إغلاق مضيق هرمز لن تقتصر تداعياتها على سوق النفط فقط، بل ستتجاوز ذلك لتؤثر على حركة التجارة العالمية ككل، وهو ما قد يدفع إلى تراجع الطلب على الطاقة على المدى الطويل نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وأشار سيتشن إلى أن محاولة تعطيل أو إغلاق مضيق هرمز تمثل – من وجهة نظره – محاولة لإعادة تشكيل قواعد سوق الطاقة العالمي بما يخدم أطرافًا معينة، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات قد تُحدث خللاً واسع النطاق في التوازنات الاقتصادية الدولية، وتفتح الباب أمام اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد.

وفي السياق ذاته، حذر من أن تصاعد التوترات في الممرات البحرية الحيوية لا يقتصر تأثيره على منطقة واحدة، بل يمتد ليشمل ممرات استراتيجية أخرى في العالم مثل مضيق ملقا وباب المندب وجبل طارق، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في هذه النقاط قد يؤدي إلى أزمة شاملة في حركة التجارة العالمية والطاقة، ويزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الدولي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي حالة من الترقب الشديد، مع استمرار التوترات في منطقة الخليج وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، الأمر الذي يضع أسواق الطاقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين الاستقرار النسبي والتصعيد الحاد.

ويؤكد خبراء الطاقة أن التوترات الجيوسياسية أصبحت أحد أهم العوامل المؤثرة في تسعير النفط عالميًا، إلى جانب عوامل العرض والطلب التقليدية، وهو ما يجعل تصريحات المسؤولين في كبرى شركات الطاقة العالمية ذات تأثير مباشر على توقعات الأسواق والمستثمرين.