عيار 21 يسجل 6625 جنيهًا.. والذهب يتراجع عالميًا
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، خلال تعاملات اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، حالة من الاستقرار النسبي، وذلك بعد المكاسب التي سجلتها الأعيرة المختلفة خلال تعاملات أمس، حيث حافظ جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، على آخر ارتفاعاته التي بلغت نحو 25 جنيهًا للجرام، وسط متابعة دقيقة من المواطنين والمستثمرين لحركة المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
وبحسب أحدث بيانات شعبة الذهب والمجوهرات، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7571 جنيهًا دون إضافة المصنعية أو الضريبة، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6625 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5678 جنيهًا للجرام، واستقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 53000 جنيه، قبل احتساب أي رسوم إضافية.
ويعكس هذا الاستقرار المحلي حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب داخل السوق المصرية، بالتزامن مع تذبذب الأسعار في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب الفورية تراجعًا بنسبة 0.3% لتصل إلى 4462.22 دولارًا للأوقية، كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% لتسجل نحو 4489 دولارًا للأوقية، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في بعض المناطق، إلى جانب ترقب نتائج المفاوضات السياسية والاقتصادية بين عدد من القوى الدولية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على شهية المستثمرين تجاه الذهب كملاذ آمن.
كما ساهمت المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم العالمية، واحتمالات استمرار البنوك المركزية في اتباع سياسات نقدية متشددة تشمل رفع أسعار الفائدة، في زيادة الضغط على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الفائدة وقيمة المعدن الأصفر.
ويترقب المستثمرون أيضًا صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، والتي تُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على قرارات الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي على حركة الذهب عالميًا، حيث يؤدي أي تغير في السياسة النقدية إلى انعكاسات مباشرة على الأسعار.
وعلى الرغم من هذه التقلبات، يظل الذهب أحد أبرز أدوات الادخار والاستثمار لدى المواطنين في مصر، سواء بغرض التحوط من التضخم أو شراء المشغولات الذهبية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا ومحليًا.
