القاهرة مباشر

بوتين: علاقات روسيا ومصر تقوم على الثقة والتعاون

الخميس 4 يونيو 2026 10:30 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
بوتين
بوتين

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن العلاقات بين روسيا ومصر تقوم على أسس راسخة من الثقة المتبادلة، والحوار السياسي المستمر، والتنسيق المشترك في مختلف القضايا الدولية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة تمثل أحد أهم محاور السياسة الخارجية الروسية في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات بوتين خلال لقاء مع ممثلي وكالات الأنباء الدولية في قصر “قسطنطين” بمدينة سان بطرسبرج، بحضور عدد من الصحفيين والمسؤولين الإعلاميين من مؤسسات دولية كبرى.

إشادة بالدور المصري في قضايا الإقليم
أعرب الرئيس الروسي عن تقدير بلاده للدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في جهود تسوية الأزمات بالشرق الأوسط، لا سيما في الملفين الإيراني والفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة تلعب دورًا مهمًا في دعم مسارات الحلول السياسية.

وأضاف بوتين أن الرئيس السيسي يسهم بشكل فعال في دعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن الحل الجذري للأزمة يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تواصل سياسي وتنسيق مستمر بين البلدين
وشدد الرئيس الروسي على استمرار التشاور والتواصل مع الرئيس السيسي بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن موسكو تأخذ الرؤية المصرية بعين الاعتبار في العديد من الملفات المهمة.

كما أعرب بوتين عن شكره للرئيس المصري على جهوده في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أن مصر تُعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين لروسيا في منطقة الشرق الأوسط.

مشروعات استراتيجية بين روسيا ومصر
وأشار الرئيس الروسي إلى أن التعاون بين البلدين يشمل مشروعات استراتيجية كبرى، من بينها إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في مصر، إلى جانب التقدم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.

وأوضح بوتين أنه من المتوقع بدء تشغيل أولى وحدات محطة الضبعة خلال عامي 2027 أو 2028، في إطار مشروع مشترك يعكس عمق التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين.

محطة الضبعة النووية.. مشروع استراتيجي للطاقة
ويُعد مشروع محطة الضبعة النووية أحد أهم مشروعات التعاون المصري الروسي، حيث تم توقيع الاتفاقية الخاصة به في نوفمبر 2015 بقرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، ودخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2017، على أن تتولى شركة “روساتوم” الروسية تنفيذ المشروع بالكامل.

ويشمل المشروع إنشاء أربع وحدات نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة، باستخدام تكنولوجيا المفاعلات الروسية المتطورة من الجيل الثالث، بما يسهم في تعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة الكهربائية.

ويهدف المشروع إلى دعم احتياجات الاستهلاك المحلي والصناعي في مصر، مع توقعات بانتهاء تنفيذ المحطة بالكامل بحلول عام 2030، لتكون أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في تاريخ البلاد.