مدبولي: 34.9 مليار دولار تحويلات تدعم الاقتصاد المصري
شهد الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة مؤشرات إيجابية جديدة، انعكست في ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب نمو ملحوظ في الإيرادات الضريبية، وفق ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إطار متابعة مؤشرات الأداء الاقتصادي للدولة خلال العام المالي الحالي.
ارتفاع كبير في تحويلات المصريين بالخارج
أوضح رئيس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس زيادة قوية في التدفقات الدولارية خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعكس ثقة المصريين في الخارج في قوة واستقرار الاقتصاد المصري، رغم ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية وصراعات جيوسياسية تؤثر على حركة الاقتصاد العالمي وأسواق النقد.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري
وأكد مدبولي أن هذه الزيادة تأتي ضمن سلسلة من المؤشرات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار الحكومة في تنفيذ سياسات مالية ونقدية تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
ولفت إلى أن استمرار تدفق تحويلات المصريين بالخارج يمثل أحد أهم مصادر دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، ويعزز من قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من السلع الأساسية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج.
نمو في الإيرادات الضريبية دون أعباء إضافية
وفي سياق متصل، أعلن رئيس مجلس الوزراء ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، مؤكدًا أن هذا النمو لم ينتج عن فرض أي زيادات أو أعباء ضريبية جديدة على المواطنين أو المستثمرين.
وأوضح أن هذا التحسن جاء نتيجة توسيع قاعدة الممولين، وزيادة كفاءة منظومة التحصيل الضريبي، بالإضافة إلى التوسع في تطبيق منظومات الميكنة والتحول الرقمي داخل مصلحة الضرائب، بما ساهم في تحسين كفاءة الإدارة الضريبية وتقليل التهرب الضريبي.
دعم للاستقرار المالي وتعزيز النمو
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحسن الأداء المالي للدولة، وقدرتها على تحقيق توازن بين زيادة الإيرادات وتحفيز النشاط الاقتصادي، دون فرض أعباء إضافية قد تؤثر على بيئة الاستثمار أو القوة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن الحكومة مستمرة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية تستهدف دعم الاستقرار، وتعزيز النمو، ورفع معدلات الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي ومستوى معيشة المواطنين خلال الفترة المقبلة.
