القاهرة مباشر

الوليد بن طلال يربح المليارات من رهانه على إمبراطورية ماسك

الخميس 4 يونيو 2026 06:08 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
الوليد بن طلال
الوليد بن طلال

كشفت وكالة Bloomberg أن الأمير الوليد بن طلال آل سعود أصبح من أبرز المستفيدين من التوسع المتسارع في إمبراطورية رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، حيث ساهمت استثماراته المرتبطة بشركات ماسك في رفع ثروته إلى أعلى مستوياتها خلال نحو عقد. ووفقًا للتقرير، ارتفعت ثروة الوليد بن طلال إلى نحو 24.5 مليار دولار، مدعومة بنمو قيمة استثماراته في شركات التكنولوجيا والفضاء.

حصة في سبيس إكس تدفع النمو الاستثماري
وأشار التقرير إلى أن الأمير السعودي يمتلك بشكل شخصي ومن خلال شركة المملكة القابضة حصة تبلغ 0.63% في شركة “سبيس إكس”، ما جعل قيمة هذه الحصة تقفز إلى مستويات كبيرة، لتقترب من 4 مليارات دولار وفق تقديرات حديثة، بينما تُقدّر بنحو 3.2 مليار دولار استنادًا إلى تقييم الشركة الذي بلغ نحو 800 مليار دولار.

تأثير مباشر على أسهم المملكة القابضة
وبحسب البيانات، أدى الإعلان عن حجم الاستثمارات في سبيس إكس إلى ارتفاع أسهم شركة المملكة القابضة بنحو 21% خلال يومين فقط، ما يعكس مدى تأثر الأسواق بإفصاحات الاستثمارات المرتبطة بشركات إيلون ماسك، وانعكاس ذلك على تقييمات الشركات السعودية المدرجة.

بداية الشراكة مع شركات ماسك منذ 2022
وتعود بداية العلاقة الاستثمارية بين الوليد بن طلال وإيلون ماسك إلى عام 2022، عندما قرر الأمير السعودي الاحتفاظ بحصته في منصة “إكس” بعد استحواذ ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار، رغم تحفظه في البداية على قيمة الصفقة، معتبرًا أنها أقل من القيمة العادلة للمنصة في ذلك الوقت.

توسع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي
ومع توسع استثمارات ماسك في مجال الذكاء الاصطناعي، شارك الوليد بن طلال وشركة المملكة القابضة في جولات تمويل شركة “إكس إيه آي” خلال عام 2024، قبل أن تتوسع هذه الشراكات لاحقًا عبر عمليات دمج واستحواذ عززت ارتباط استثماراتهم بشركة سبيس إكس وباقي مشروعات ماسك التقنية.

طرح سبيس إكس المحتمل الأكبر في التاريخ
ولفت التقرير إلى أن الطرح العام الأولي المرتقب لشركة سبيس إكس قد يكون الأكبر في تاريخ الأسواق المالية، مع توقعات بجمع نحو 75 مليار دولار، متجاوزًا الطرح التاريخي لشركة أرامكو السعودية عام 2019، ما قد يفتح الباب أمام مكاسب إضافية ضخمة للمستثمرين الحاليين.

مكاسب تتجاوز المستثمرين الكبار
وأوضح التقرير أن المكاسب المحتملة لن تقتصر على الوليد بن طلال فقط، بل قد تمتد إلى مستثمرين سعوديين آخرين، من بينهم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي عزز حضوره في قطاع الذكاء الاصطناعي والاستثمارات التكنولوجية من خلال حصص في شركات مرتبطة بإيلون ماسك.

عودة قوية إلى المشهد الاستثماري العالمي
ويمثل هذا الأداء الاستثماري عودة قوية للأمير الوليد بن طلال إلى دائرة الضوء العالمية، بعد سنوات من التراجع النسبي في حجم الثروة والنفوذ الاستثماري، حيث أصبح ارتباطه بشركات إيلون ماسك أحد أبرز محركات نمو ثروته خلال السنوات الأخيرة، في ظل الطفرة العالمية في قطاع التكنولوجيا والفضاء والذكاء الاصطناعي.