أستاذة بقصر العيني: عينة الثدي آمنة ولا تسبب انتشار السرطان
أكدت الدكتورة نجلاء عبد الرازق، أستاذة الأشعة التداخلية ورئيس وحدة المرأة بقصر العيني، أن أخذ عينة من الثدي يُعد إجراءً طبيًا روتينيًا وأساسيًا في تشخيص أورام الثدي، موضحة أنه آمن تمامًا ولا يسبب أي انتشار للسرطان كما يعتقد البعض. وشددت على أن هذا الإجراء يمثل خطوة محورية في رحلة التشخيص الطبي، لأنه يساعد على تحديد طبيعة الورم بدقة عالية ووضع خطة العلاج المناسبة لكل مريضة وفق حالتها الصحية.
العينة معيار عالمي لتشخيص الأورام
وأوضحت أستاذة الأشعة التداخلية أن الاعتماد على أخذ عينة من الثدي أصبح معيارًا عالميًا في تشخيص الأورام، حيث لا يقتصر دوره على تأكيد وجود الورم فقط، بل يمتد إلى دراسة خصائصه البيولوجية والجزيئية. وأضافت أن هذه التحاليل الدقيقة تمكّن الأطباء من تحديد نوع الورم وسلوكه داخل الجسم، وهو ما يسهم في اختيار العلاج الأكثر فعالية لكل حالة على حدة، بما يضمن أفضل نسب استجابة ممكنة.
لا صحة لاعتقاد انتشار السرطان بسبب العينة
وشددت الدكتورة نجلاء عبد الرازق على أن الاعتقاد السائد لدى بعض المرضى بأن أخذ عينة من الثدي قد يؤدي إلى انتشار الخلايا السرطانية هو اعتقاد خاطئ علميًا ولا يستند إلى أي دليل طبي. وأكدت أن هذا الإجراء يُستخدم بشكل واسع في كبرى المراكز الطبية حول العالم، ويُعد آمنًا تمامًا عند تنفيذه بالطرق الطبية الصحيحة، دون أن يسبب أي تفاقم في حالة الورم أو انتقاله إلى مناطق أخرى.
دور العينة في تحديد خطة العلاج
وأشارت إلى أن أهمية أخذ العينة لا تتوقف عند التشخيص فقط، بل تُعد الأساس الذي يُبنى عليه اختيار بروتوكول العلاج المناسب. فنتائج العينة تساعد في تحديد نوع سرطان الثدي ودرجته ومدى استجابته للعلاجات المختلفة، سواء العلاج الهرموني أو العلاج الكيماوي أو العلاج الموجه أو الإشعاعي، مما يتيح تصميم خطة علاجية دقيقة تتناسب مع كل حالة بشكل فردي.
أنواع سرطان الثدي وخيارات العلاج
وأوضحت أن سرطان الثدي ينقسم إلى عدة أنواع رئيسية تختلف في طبيعتها وخطة التعامل معها، من بينها السرطان الإيجابي للهرمونات (HR+)، والذي يعتمد على هرموني الإستروجين والبروجستيرون، ويُعالج عادة بالعلاج الهرموني إلى جانب الجراحة والعلاج الإشعاعي، وقد يُضاف العلاج الكيماوي في بعض الحالات.
كما يشمل النوع الثاني سرطان الثدي الإيجابي لبروتين HER2، والذي يتميز بنمو سريع للخلايا السرطانية، ويعتمد علاجه على العلاج الموجه ضد HER2 مع الكيماوي والجراحة والعلاج الإشعاعي. أما النوع الثالث فهو سرطان الثدي الثلاثي السلبي (Triple Negative)، ويُعد أكثر الأنواع عدوانية نسبيًا، ولا يعتمد على الهرمونات أو بروتين HER2، ويُعالج بشكل أساسي بالكيماوي مع الجراحة والعلاج الإشعاعي، وقد يُستخدم العلاج المناعي في بعض الحالات.
ملاحظات علاجية مهمة
وأضافت أن هذا النوع من السرطان قد يستجيب للعلاج الكيماوي بشكل قوي، وفي بعض الحالات يختفي الورم تمامًا قبل إجراء الجراحة. وفي هذه الحالة يتم وضع مشبك معدني صغير داخل الورم أثناء أخذ العينة لتحديد مكانه بدقة لاحقًا أثناء الجراحة، حتى في حال اختفائه بعد العلاج، لضمان استئصال المنطقة المصابة بشكل كامل.
أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي
واختتمت بالتأكيد على أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يُعد العامل الأهم في رفع نسب الشفاء وتقليل الحاجة إلى بروتوكولات علاجية معقدة. كما شددت على ضرورة إجراء الفحوصات الدورية وعدم تجاهل أي تغيرات غير طبيعية في الثدي، مع أهمية التوجه للطبيب فور ملاحظة أي أعراض غير معتادة، لما لذلك من دور كبير في تحسين فرص العلاج والشفاء الكامل.
