القاهرة مباشر

مدبولي: الاقتصاد المصري مستقر دون برامج تمويل جديدة

الخميس 4 يونيو 2026 05:35 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن بعثة صندوق النقد الدولي اختتمت زيارتها الأخيرة إلى مصر قبل إجازة عيد الأضحى المبارك، مشيرًا إلى استمرار أعمال المراجعة والتنسيق بين الصندوق وكل من البنك المركزي المصري ووزارة المالية، في إطار متابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.

تقدم في المراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقد

وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن المناقشات الخاصة بالمراجعة السابعة للبرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي تسير بصورة إيجابية، متوقعًا الإعلان عن نتائجها خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأشار إلى أن هذه المراجعة تأتي ضمن سلسلة من المتابعات الدورية التي تهدف إلى تقييم أداء الاقتصاد المصري ومدى التزام الدولة بمستهدفات البرنامج المتفق عليه.

لا حاجة لبرنامج جديد بعد 2026

وأكد مدبولي أن البرنامج القائم مع صندوق النقد الدولي ينتهي رسميًا بنهاية ديسمبر 2026، مشددًا على أن الحكومة المصرية لا ترى في الوقت الحالي ضرورة للدخول في برنامج تمويلي جديد بعد انتهاء البرنامج الحالي.

وأضاف أن الدولة تنظر إلى الوضع الاقتصادي الراهن باعتباره أكثر استقرارًا، بما يسمح بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بشكل مستقل دون الحاجة إلى برامج دعم إضافية من الصندوق خلال المرحلة المقبلة.

التوسع في الطاقة الشمسية وحوافز جديدة

وفي ملف الطاقة المتجددة، كشف رئيس الوزراء أن الحكومة تدرس حاليًا حزمة من الحوافز الجديدة لتشجيع المواطنين والمصانع والقطاع الخاص على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة.

وأوضح أن الدولة بدأت منذ فترة التركيز على توطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية داخل مصر، قبل التوسع في تقديم الحوافز، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات والحفاظ على العملة الأجنبية.

تصنيع محلي يدعم قطاع الطاقة المتجددة

وأشار مدبولي إلى أن مصر أصبحت تمتلك بالفعل عددًا من الشركات المحلية التي تنتج مكونات وأنظمة الطاقة الشمسية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف أن هذا التطور ساهم في تسريع خطط الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال التنسيق بين وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة، والصناعة، لدعم الصناعة المحلية وتحقيق الاكتفاء التدريجي.

نموذجان لاستخدام الطاقة الشمسية

وأوضح رئيس الوزراء أن هناك نموذجين رئيسيين لاستخدام الطاقة الشمسية في مصر، حيث يعتمد النموذج الأول على تركيب وحدات شمسية لتغطية جزء من احتياجات المنازل أو المنشآت خلال ساعات النهار، مع الاعتماد على الشبكة التقليدية في أوقات الليل.

أما النموذج الثاني فيقوم على ربط أنظمة الطاقة الشمسية بالشبكة الكهربائية العامة، بما يسمح بضخ الفائض من الإنتاج إلى الشبكة، والاستفادة من نظام المقاصة بين الاستهلاك والإنتاج.

حوافز خاصة للمصانع والمواطنين

وأكد مدبولي أن الحكومة تدرس تقديم مزيد من الحوافز لدعم انتشار الطاقة الشمسية، مع إعطاء أولوية للقطاع الصناعي، نظرًا لارتفاع معدلات استهلاك المصانع للكهرباء.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة سيساهم في خفض تكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية.

الطاقة الخضراء وتعزيز الصادرات المصرية

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن التحول نحو الطاقة الخضراء أصبح عنصرًا أساسيًا في معايير الأسواق العالمية، خاصة في الاتحاد الأوروبي، الذي يضع شروطًا متزايدة تتعلق باستخدام الطاقة النظيفة في عمليات الإنتاج.

وأوضح أن التزام المصانع المصرية بالاعتماد على الطاقة المتجددة سيمنح المنتجات الوطنية ميزة تنافسية إضافية في الأسواق الخارجية، ويسهم في تعزيز فرص التصدير خلال السنوات المقبلة.