القاهرة مباشر

الحرس الثوري: لا استقرار دون انسحاب إسرائيل من لبنان

الخميس 4 يونيو 2026 05:20 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
الحرس الثوري
الحرس الثوري

أكد الحرس الثوري الإيراني أن تحقيق الهدوء والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لن يكون ممكنًا ما لم يتم انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها، معتبرًا أن استمرار الوجود الإسرائيلي في تلك المناطق يمثل أحد أبرز أسباب التصعيد والتوتر الإقليمي المتواصل.

الحرس الثوري: الانسحاب شرط للاستقرار

وقال الحرس الثوري الإيراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن أي جهود دولية أو إقليمية تستهدف تهدئة الأوضاع أو خفض التصعيد ستظل محدودة النتائج ما لم يتم إنهاء الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن الانسحاب الكامل لإسرائيل من تلك المناطق يُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الحقيقي والدائم في المنطقة، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي يفاقم حالة عدم الاستقرار ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري.

تصعيد متواصل على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، وسط تبادل للاتهامات والتحذيرات بين الأطراف المعنية، واستمرار حالة القلق الإقليمي من اتساع نطاق المواجهات.

كما تتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي، تهدف إلى التوصل لترتيبات أمنية شاملة قد تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار أو تهدئة طويلة الأمد على الجبهة الجنوبية للبنان.

طهران تربط التهدئة بإنهاء الاحتلال

وشددت طهران على أن أي مسار سياسي أو أمني يهدف إلى تثبيت التهدئة في المنطقة يجب أن يتضمن، بشكل أساسي، إنهاء ما وصفته بـ”الاحتلال الإسرائيلي” للأراضي اللبنانية.

وترى إيران أن معالجة جذور الأزمة هي المدخل الحقيقي لأي استقرار، وليس الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لوقف إطلاق النار أو خفض التصعيد، مؤكدة أن بقاء القوات الإسرائيلية في تلك المناطق يعرقل أي جهود سلام مستدام.

تأثيرات إقليمية وتحركات دبلوماسية

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط، حيث تشهد عدة جبهات حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وفي المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية من أطراف دولية وإقليمية متعددة من أجل احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل حساسية الوضع على الحدود اللبنانية.

مواقف متباينة بشأن مستقبل التهدئة

وتعكس التصريحات الإيرانية استمرار التباين في وجهات النظر بين الأطراف الإقليمية والدولية حول آليات تحقيق الاستقرار في المنطقة، حيث ترى بعض الأطراف أن الحل يكمن في التفاهمات الأمنية، بينما تربط أطراف أخرى التهدئة بانسحابات عسكرية وشروط سياسية أوسع.

ويُتوقع أن تستمر حالة الجدل السياسي والدبلوماسي خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب توافق واضح حتى الآن بشأن آلية إنهاء التوتر في الجنوب اللبناني.