القاهرة مباشر

انسحاب مصري وعربي من مؤتمر العمل الدولي احتجاجًا على كلمة إسرائيل

الخميس 4 يونيو 2026 04:49 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
انسحاب مصري وعربي من مؤتمر العمل الدولي احتجاجًا على كلمة إسرائيل

أعلن أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية وعضو وفد اتحاد نقابات عمال مصر المشارك في الدورة الـ114 من مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، أن الوفد المصري وعددًا من الوفود العربية انسحبوا من القاعة الرئيسية فور بدء كلمة ممثل إسرائيل خلال الجلسة العامة، في خطوة احتجاجية تعكس رفضًا سياسيًا واضحًا للممارسات الإسرائيلية.

وأوضح الدبيكي أن هذا الانسحاب الجماعي يأتي تعبيرًا عن موقف نقابي عربي موحد يرفض ما وصفه بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق العمال والشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الوفد المصري حرص على تسجيل موقفه بشكل واضح داخل واحدة من أهم المنظمات الدولية المعنية بقضايا العمل.

تحركات احتجاجية متكررة داخل جلسات المؤتمر

وأشار إلى أن هذه الخطوة لم تكن الأولى من نوعها خلال أعمال الدورة الحالية، حيث شهدت الجلسة العامة السابقة احتجاجات واسعة من وفود مصر وفلسطين ولبنان وسوريا، إضافة إلى عدد من الوفود الأخرى، وذلك عبر “الطرق الإيقاعي” على الطاولات بشكل جماعي ومنظم أثناء صعود ممثل إسرائيل إلى المنصة، في محاولة للتعبير عن رفض مضمون الكلمة.

ولفت إلى أن هذه التحركات لاقت تفاعلًا من بعض الوفود الدولية التي أبدت تضامنها مع الموقف العربي، في مشهد عكس حالة من التباين داخل قاعة المؤتمر بشأن القضايا السياسية المطروحة.

تصويت داعم لفلسطين داخل منظمة العمل الدولية

وأضاف الدبيكي أن هذه الاحتجاجات جاءت عقب ما وصفه بالانتصار الدبلوماسي الذي تحقق خلال جلسة تصويت سابقة داخل المؤتمر، والتي منحت دولة فلسطين صلاحيات إجرائية موسعة داخل منظمة العمل الدولية، بأغلبية كبيرة بلغت 394 صوتًا مقابل 17 صوتًا فقط، وهو ما اعتبره مؤشرًا على دعم دولي متزايد للحقوق الفلسطينية داخل المؤسسات الأممية.

رسالة سياسية ونقابية موحدة من الوفود العربية

وأكد نقيب العلوم الصحية أن انسحاب الوفد المصري وعدد من الوفود العربية يحمل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها داخل المحافل الدولية، مشددًا على أن الموقف النقابي العربي يعكس التزامًا ثابتًا تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف أن هذا التنسيق بين الوفود العربية داخل مؤتمر العمل الدولي يعكس وحدة موقفها في الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لتجاوز القرارات الدولية أو تهميش القضية الفلسطينية داخل المنظمات الأممية.

استمرار الدعم العربي للقضية الفلسطينية

واختتم الدبيكي تصريحاته بالتأكيد على أن الوفود العربية ستواصل التعبير عن مواقفها الداعمة لفلسطين داخل مختلف المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتضامن لمواجهة التحديات السياسية والحقوقية التي تواجه العمال والشعب الفلسطيني، وأن مثل هذه التحركات ستظل قائمة ما دامت الانتهاكات مستمرة.