مصر تستضيف الاجتماع التحضيري لمفاوضات مكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17)، الذي يعد أحد أبرز المحافل الدولية المعنية بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن الجهود الإقليمية لتعزيز التنسيق الإفريقي المشترك في مواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي، خاصة في ظل تزايد آثار التغيرات المناخية التي تهدد الموارد الطبيعية والأمن الغذائي في العديد من دول القارة.
مشاركة إفريقية ودولية واسعة
نُظم الاجتماع من خلال مركز بحوث الصحراء، تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب مجموعة من الخبراء والمفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رفيع المستوى يعكس أهمية الحدث، حيث ناقش المشاركون أولويات القارة الإفريقية في المفاوضات الدولية المرتقبة، وسبل توحيد الرؤى حول قضايا الأراضي والمياه والتنمية المستدامة.
مصر تؤكد دعمها للتنسيق الإفريقي
وألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أكدت خلالها التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة التحديات البيئية المتصاعدة.
وشددت حجازي على أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه إفريقيا، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، موضحة أن مكافحة التصحر لم تعد قضية بيئية فقط، بل أصبحت أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية.
الإدارة المستدامة للأراضي ودعم المجتمعات الرعوية
وأشارت نائب رئيس المركز إلى أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، إلى جانب دعم المجتمعات الرعوية في المناطق الجافة وشبه الجافة، باعتبارها من أكثر الفئات تأثرًا بتداعيات الجفاف والتغير المناخي.
وأكدت أن تعزيز القدرة على الصمود والتكيف يمثل أحد المحاور الأساسية في السياسات الإفريقية لمواجهة تدهور الأراضي، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
نحو موقف إفريقي موحد في COP17
كما شددت حجازي على ضرورة تعزيز التكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث الخاصة بالتنوع البيولوجي والتغير المناخي ومكافحة التصحر، بما يتيح الاستفادة القصوى من التمويلات والموارد الدولية الموجهة للدول النامية.
وأوضحت أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع الاستعدادات لمؤتمر الأطراف COP17، ومناقشة الاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030، ما يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية.
ختام وتقدير للجهود الدولية
وفي ختام كلمتها، أعربت الدكتورة غادة حجازي عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين، مشيدةً بجهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع التحضيري.
وأكدت أن مخرجات الاجتماع من شأنها دعم الموقف الإفريقي في المفاوضات الدولية المقبلة، وتعزيز جهود التنمية المستدامة ومواجهة التصحر والجفاف في مختلف أنحاء القارة.
