القاهرة مباشر

أكسيوس يكشف كواليس اتصال عاصف بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان

الثلاثاء 2 يونيو 2026 07:37 صـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب
ترامب

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد حدة الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة في لبنان، في مؤشر جديد على وجود تباينات متزايدة بين الجانبين بشأن إدارة التصعيد في المنطقة.

وبحسب ما نقلته مصادر أمريكية مطلعة، شهد اتصال هاتفي جرى بين ترامب ونتنياهو حالة من التوتر الشديد، وذلك عقب تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وما صاحبها من تداعيات سياسية وأمنية أثارت مخاوف دولية من اتساع دائرة المواجهة.

وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي وجه انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال المكالمة، معبرًا عن استيائه من بعض التحركات العسكرية التي اعتبر أنها قد تؤدي إلى زيادة التوتر الإقليمي وتعقيد الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار واحتواء التصعيد في لبنان.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن ترامب أبدى اعتراضًا واضحًا على خطط إسرائيلية كانت تستهدف توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق حساسة في العاصمة اللبنانية بيروت، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تداعيات سياسية وأمنية واسعة النطاق، فضلاً عن زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل.

ووفقًا للمصادر، شدد الرئيس الأمريكي خلال الاتصال على ضرورة مراعاة الأبعاد الإنسانية والسياسية للأزمة، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية بوتيرتها الحالية قد يسهم في زيادة حالة الاحتقان داخل المنطقة ويؤثر على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

كما أوضحت المصادر أن ترامب أشار خلال المكالمة إلى مواقفه السابقة الداعمة لنتنياهو في عدد من الملفات السياسية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل بحذر شديد مع التطورات الميدانية، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تشمل أطرافًا إقليمية متعددة.

وفي المقابل، تمسك نتنياهو بالموقف الإسرائيلي القائم على مواصلة العمليات العسكرية ضد أهداف مرتبطة بحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدًا أن حكومته ترى ضرورة الاستمرار في الإجراءات التي تعتبرها مرتبطة بأمن إسرائيل ومصالحها الاستراتيجية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن التدخل الأمريكي أسهم في إعادة تقييم بعض الخطط العسكرية الإسرائيلية التي كانت مطروحة خلال الساعات الماضية، وسط حديث عن تأجيل تنفيذ عمليات كانت تستهدف مواقع محددة داخل الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر، مع تزايد الدعوات الدولية المطالبة بخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تؤثر على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.

ويرى مراقبون أن الخلافات التي ظهرت خلال الاتصال بين ترامب ونتنياهو تعكس حجم الضغوط السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالوضع في لبنان، كما تؤكد أن الملف اللبناني لا يزال يمثل أحد أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتعدد الأطراف المنخرطة في المشهد الإقليمي.

ومع استمرار الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، تبقى الأنظار متجهة نحو التحركات الأمريكية والإسرائيلية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى تهدئة الأوضاع أو إلى جولة جديدة من التصعيد قد تكون لها تداعيات واسعة على المنطقة بأسرها.